تأكد قبل أن تنشر....

"من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ، ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ، ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2682-خلاصة حكم المحدث: صحيح

الجمعة، 23 ديسمبر 2011

خدعوك فقالوا ديمقراطية









خدعوك فقالوا ديمقراطية


الشيخ / أحمد السيسي


الحمد لله الذي ظهر لأوليائه بنعوت جلاله وأنار قلوبهم مشاهده صفات كماله ،


وتعرف إليهم بما أسداه إليهم من إنعامه وإفضاله فعلموا أنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا ند له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ،


لا يحصي أحد ثناءً عليه بل هو كما أثنى علي نفسه على لسان من أكرمهم بإرساله




الأول الذي ليس قبله شيء ، والآخر الذي ليس بعده شيء ،


والظاهر الذي ليس فوقه شيء ، والباطن الذي ليس دونه شيء ،


الحي القيوم المتفرد بالبقاء وكل مخلوق منتهي إلى زواله ،


السميع الذي يسمع ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات فلا يشغله سمع عن سمع ولا يتبرم بإلحاح الملحين عليه في سؤاله ،


البصير الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء حيث كانت من سهله أو جباله ،


وألطف من ذلك رؤيته لتقلب عبده ومشاهدته لاختلاف أحواله


فإن أقبل إليه تلقاه وإنما يكون إقبال العبد عليه من إقباله وإن أعرض عنه لم يكله إلى نفسه ولم يدعه في إهماله


وإنما يكون أرأف به من الوالدة الرحيمة بولدها في حمله ورضاعه وفصاله .




وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،



كلمة قامت عليها الأرض والسماوات وفطر الله عليها جميع المخلوقات وهي أساس الفرض والسنة

ومن كان آخر " لا إله إلا الله " دخل الجنة (1)




وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،



وخيرته من خلقه وأمينه على وحييه وصفيه وخليله ،


أرسله الله تعالى رحمة للعالمين وقدوة للعاملين ومحجة للسالكين وحسرة على الكافرين وحجة على العباد أجمعين ، فهدى به من الضلالة وبصر به من العمى ، ولم يزل صلى الله عليه وسلم مشمراً في ذات الله تعالى لا يرده عن دينه راد ولا يصده عن دعوته صاد حتى أشرقت به الأرض بعد ظلماتها وتألفت به القلوب بعد شتاتها وصار دينه القيم في الأرض مسير الشمس في الأقطار وبلغت دعوته ما بلغ الليل والنهار ، فصلى الله وملائكته والصالحون من عباده عليه كما وحد ربه وعرف به ودعا إليه .
أما بعد ،،،




قال حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه : " كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني "(2)


هذا فقه عظلم لكل مسلم ينبغي أن ينسج على نوله ، أن يتعلم الخير ليعمل به وأن يعلم الشر ليتوقاه ويتحفظ منه




عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لم يعرف الشر من الناس يقع فيه .




لابد من معرفة المذاهب التي تناقد دين الإسلام ، كيف ناقدت الإسلام ، ما أوجه ألتقاؤها مع هذا الدين ، هل يقبلها الإسلام أم يرفضها ، هل يقبل بعض ما فيها أم يردها جملة وتفصيلاً .
أين نشأت ؟ ،


كيف كانت ظروف تطبيق هذه المبادئ ؟ ، ما الدوافع التي أدت إلى إيجاد هذه المذاهب التي تغلي في العالم الآن غليان المرجل بالماء ؟




إن الساحة الإسلامية تعاني من غزو فكري منذ كانت العصور الصليبية ، إن هذه الحروب الفكرية أنكى في الأمة الإسلامية من وقع الحسام المهند ،


لأن الحرب العسكرية حرب معروفة بين جيشين تنتهي بانتصار أحدهما ،


لكن الحرب الفكرية حرب ناعمة خفية تنتهي بتدمير الأمم وإذابة هوية الشعوب والقضاء على العقائد التي تعتقدها تلك الشعوب ،






ونحن المسلمين من بين سائر الأمم والشعوب تعرضنا لحملات من الغزو الفكري والثقافي والتعليمي عبر مئات السنين ، ولقد سقط من أبناء الإسلام من سقط صرعى تحت سنابك هؤلاء الدهاقين من المستشرقين ورجال المخابرات والمزيفيين والمدلسين الذين توددوا إلينا في صورة ناصحين وهم يحملون لنا الموت الزؤام .
إن دين الإسلام دين واضح المعالم منذ اللحظة الأولى التي أنزل فيها آدم عليه السلام إلى هذه الأرض ليعمرها بطاعة الله تبارك وتعالى


دين واضح التفاصيل ينص على العبودية الخالصة لله وعلى حق التشريع لله وعلى إنسانية الإنسان العابد لله تبارك وتعالى
هذه المذاهب التي نسمع عنها الآن تنطوي على قدر خطير من مصادمة دين الله تبارك وتعالى

لأنها ولدت في بيئات وثنية أو في ظروف انحراف عن دين الله تبارك وتعالى في العصور الوسطى التي انحرفت فيها الكنيسة والقساوسة عن رسالة المسيح


فأدى انحرافهم إلى توليد انفجار بعد كبت طويل من هؤلاء القاطنين خلف البحار في أوروبا فولدت المذاهب المصادمة لدين الله المتمردة على شرع الله الداعية إلى هجران الدين جملة وتفصيلاً والتحلل من رفقة الشريعة الإلهية ،


لأنها كانت شريعة محرفة لا تمت إلى الله بصلة ،

إن طوق النجاة أمام هؤلاء كان كامناً في المنطقة الإسلامية في دين الإسلام

الذي كان يشيد أعظم حضارة في العصور التي يسميها مؤرخو أوروبا " العصور المظلمة "


هي العصور المنيرة المستضيئة المليئة والمفعمة بالنهضة والحضارة والتقدم في بلدان العالم الإسلامي


ولدت هذه المذاهب ونشأت مذهباً..................


منقـــــــــــــ
طريق السلف ـــــــــــــول


يتبــــــــ إن شاء الله ــــــــــــــع




*************************
(1)الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6479خلاصة حكم المحدث: صحيح 


 (2)الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3606خلاصة حكم المحدث: [صحيح] هنا









رابط المحاضرة خدعوك فقالوا ديمقراطية

هنا



وإليكم من برنامج
ليس مِنَّا

حلقة رائعة بعنوان :لاتلبسوا الشورى بالديمقراطية


مع الشيخ
عبد الله عبد العزيز
حفظه الله
هنا

ولدت هذه المذاهب ونشأت مذهباً

ونحن يهمنا ونحن على عتبات
تغيرات بالعالم الإسلامي
أن نمر على هذه المذاهب لأننا نقف على مفترق طرق بين حالة من الفوضى تمر بها بلاد المسلمين  ،

شعوب مسلمة تتمرد على الظلم والفسوق والعصيان تريد العودة إلى الله تبارك وتعالى ،

وأحزاب مشبوهة ولاؤها للغرب عملاء أو طيبون ولكنهم خالفوا الصراط المستقيم منهم الجواسيس

ومنهم الذين يعتقدون أن هذه المذاهب سوف تؤدي بنا للحاق إلى قطار التقدم والنهضة ،

وهم مع ذلك يمتون بصلة إلى دين الإسلام ،

لكنهم لم يدرسوا الإسلام ولم يعرفوا أحكام الله ولم يتضلعوا من معرفة الحكم الشرعي في هذه المذاهب الفكرية الوضعية


التي تنطوي على قدر خطير من مصادمة دين الله تبارك وتعالى   

  
على عتبات العام الجامعي الجديد هذه الأحزاب تنشط بصورة مريبة بين صفوف طلاب الجامعة ،

بتوزيع بطاقات عضوية أو بنشر نشرات تبين أنهم دعاة تسامح وأنهم يقبلون الآخر ودعاة إلى الحرية والإصلاح السياسي والاجتماعي ، وطلاب الجامعة غالباً انتقلوا من المرحلة الثانوية إلى مرحلة جديدة لا يعرفون هذه التيارات الخبيثة التي تحدق وتحيط بهم من كل مكان ،



في ظل غياب دور البيت في التوجيه والتثقيف للأبناء بانشغال الآباء بالأعمال وانشغال الأمهات بأمور البيت أو


بمتابعة التلفاز والسينما وغيرها يضيع أبناؤنا بين المطرقة والسندان ويسقطون صرعى لهذا الغزو المكثف من الأحزاب اللبرالية والعالمانية التي تدعوا إلى التحلل التام من جميع أخلاقنا ومبادئنا وأصول عقيدتنا .
     إننا نريد اليوم أن نمر على مصطلح الديمقرطية لأن معرفة هذه المصطلحات فريضة شرعية ،
قال الله تبارك وتعالى

          "وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ"[الأنعام/55] - الصفحة 134

أي أن هذا من واجبات الدعاة والعلماء
أن يبينوا للناس سبيل المجرمين ليحذوا أن يسيروا في هذه السبيل .
     إن العالم كله يتشدق الآن بالديمقراطية ،


ـ أصبحت الديمقارطية موضة من موضات العصر يتبارى الناس في الانتساب إليها ،


وهذا غير منكور على أقوام يجهلون دين الله ، لكنه منكور على أقوام ينسبون إلى الإسلام أو إلى الدعوة إلى الإسلام أو إلى أقامة شرع الله أو إلى تأسيس دولة إسلامية


ثم بعد ذلك يتبنون الطرح الديمقراطي بأن يقولوا لنا " دولة إسلامية مدنية ديمقراطية  ، دستور ينص على ديمقراطية الدولة ، مبادئ تنص على ضرورة الديمقراطية "
     نحن نريد أن نعرف ما هي الديمقراطية ؟؟


، قد تكون الديمقراطية شيء جيد نهرع جميعاً إلى العمل به وتطبيقه ، وقد تكون الديمقراطية شيء يدعو إلى الحذر منه بل والفزع والتحذير من هذا المبدأ .

ديمقراطية تعني سلطة الشعب ،

هذا معنى كلمة ديمقراطية ،

نشأ هذا المصطلح في بلاد اليونان في بلدين تحديداً " أسبارتا وأثينا "

وكان الحكم فيهما حكماً جماهيرياً ، سلطة الشعب تمارس بأن يجتمع الناس للنظر في الأمور ، كل الشعب يتخذ قراره ،

كل الشعب يجتمع في مكان ليحدد قيمة الضرائب أو دخول الحرب أو عقد مصالحة

أو نحو ذلك من التشريعات التنظيمية التي كانت شائعة في هذه البلاد الوثنية بلاد الإغريق ، وكان الحكم معروفاً باسم " حكم المدينة "

الدولة المدنية نشأن هناك في اليونان ، لأن الحكم نشأ في آثينا وأسبارتا وهما مدينتان كبيرتان في بلاد اليونان
     مر الزمان دورته واختفت الديمقراطية وظهرت بعد ذلك الديانة النصرانية ، وكان ما كان مما فيها من تيارات معروفة في تاريخ الكنيسة انتهت بتململ الناس من حكم القساوسة الذين يحكمون باسم الله


فأقاموا ما يعرف بالدولة الثيكروتية ، أي الدولة الدينية الحاكم فيها هو نائب عن الله في تطبيق القانون في الدنيا ،
فأساء القساوسة معاملة البشر ونهبوا أموالهم وجلدوا ظهورهم وأصدقوا قرارات الحرمان من دخول الجنة في حق المعارضين والمخالفين


وأقطعوا الأمراء والنبلاء ما يسمى " نظام الإقطاع باسم البابا في الكنيسة أن يقطعه مدينة كالإسكندرية فيصبح الإقطاعي مالكاً لهذه الضيعة وكل من فيها شبه عبيد يعملون عنده ويأتمرون بأمره نظير أن يؤدي ضريبة إلى الكنيسة في كل عام
   

تململ الناس من هذه الأنظمة فظهر مصطلح الديمقراطية إلى الوجود مرة ثانية إبان الثورة الإنكليزية التي تفجرت في عام 1642 ،


ومن يومها بدأ أهل أوروبا يبحثون عن حكم الشعب ، ثم بعد ذلك كانت الثورة الفرنسية في عام 1789 ،



من يومها تصدر أهل الديمقراطية المشهد السياسي في العالم أجمع حتى أصبح هو الغالبية العظمى التي تنادي بها الأمم والشعوب
   



الديمقراطية سلطة الشعب ،


أي أن الشعب هو الذي يمارس سن القوانين وتشريع القوانين وتنفيذ هذه القوانين
     الديمقراطية لم تكن لوناً واحداً ولكنها عرفت أنواعاً ، عرفت الديمقراطية المباشرة التي طبقت في آثينا وإسبارتا وهي سلطة الشعب ،


كل الشعب يجتمع في ميدان واحد ليصوت على أمر ، فهذه ديمقراطية مباشرة ، وتطبيقها كان شبه مستحيل فمات هذا التطبيق
     ثم ولدت بعد ذلك الديمقراطية النيابية ،


أن يختار الشعب نواباً عنه يسمون بمجلس الأمة ، مجلس النواب ، مجلس الشيوخ ، الكونجرس ، أي اسم من الأسماء ،


فهو مجلس نواب عن الأمة يتولون سن القوانين والعمل بهذه التشريعات من نصيب الوزراء الذين يسمون السلطة التنفيذية
   



وعرف العالم صورة أخرى من الديمقراطية وهي الديمقراطية شبه المباشرة ، أن يكون للأمة مجلس نيابي وأن يشترك الشعب مع الأمة في التصويت على القوانين وهو ما يعرف باسم " الاستفتاء الشعب " .
     هذه نماذج الديمقراطية التي طبقت في العالم والتي انبهر بها أهل أوروبا النصرانية


ليتخلصوا من سلطان القساوسة ومن ظلم رجال الدين النصراني الذين ساموهم سوء العذاب .
     
هذه الديمقراطية كانت تكفل لهم حقوقاً لم تكن مكفولة لآحاد البشر

************************

هذه الديمقراطية كانت تكفل لهم حقوقاً لم تكن مكفولة لآحاد البشر


أولاً : حق التنقل ، فلم يكن مسموحاً لجماهير الشعب الذين يخضعون لحكم الإقطاعي والنبلاء في أوروبا أن يتنقلوا بحرية بين المقاطعات أو بين المدن ،

بل كانت الشرطة تلاحقهم وتعتقلهم وتسمهم بأنهم قطاع طريق ولصوص ، كنت إذا أردت أن تنتقل من الإسكندرية إلى القاهرة مثلاً لابد أن تحصل على تصريح من الإقطاعي الذي يتحكم في رقاب البشر في هذه المنطقة التي تقيم أنت فيها ،

وكان العبيد هم الغالية العظمى على البشر وكانت طبقة النبلاء هي التي تتولى تسيير الأمور في البلاد الأوروبية ،


فلما انفجر الناس في الثورة الإنكليزية والفرنسية ودعوا إلى الإخاء والمساواة والحرية ، وهي كلمات مطاطة لا يحتمل المقام الآن الحديث عنها بل ستكون لها بإذن الله وقفات أخرى لأنها لم تكن صالحة للتطبيق في أي وقت من الأوقات ،


فخرج الناس يهتفون يطلبون بإتاحة حرية التنقل ، أن يكون عندهم حرية يسافرون من بلد إلى بلد ،


كفلت لهم ذلك الثورة الفرنسية


**
حرية العمل لم تكن مكفولة في أوروبا ، لأن جماهير البشر كانوا عبيداً عن الإقطاعيين يزرعون أو يعملون أعمالاً شاقة ثم بعد ذلك يأخذون فتاتاً من الإقطاعي ،


فلما جاءت الثورة الفرنسية وتم تحرير هؤلاء البشر من رقة الإقطاعيين أصبح هناك مئات الآلاف من العبيد الذين أتيح لهم أن يرحلوا من الريف إلى المدن عاطلين من غير عمل فطالبوا بحق العمل

فأصبح لهم حق تكلفه الدولة بأن توفر لهم أعمالاً


**
الديمقراطية كفلت لهذه الشعوب حق التعليم ، فالتعليم في أوروبا كان حكراً على أبناء الملوك والأمراء ،

وغالبية الأمم الأوروبية كانت همجية متخلفة جاهلة لا تعرف شيئاً عن التعليم ،

لقد فوجئوا بالتعليم والجامعات والمدارس والمعاهد عندما قدموا إلى بلادنا إبان الحروب الصليبيبة فشاهدوا المستشفيات والمعاهد والجامعات


إن احتكاك الصليبيين بالعالم الإسلامي هو الذي أدى إلى تمردهم على الكنيسة وعلى الملوك والأمراء وعلى المناداة بأن تصبح أوروبا مساوية لبلدان العالم الإسلامي


لقد كان الملوك والنبلاء والأمراء والإقطاعيون يبعثون أولادهم من أوروبا ليتعلموا في جامعات الأندلس وشمال إفريقيا والقاهرة وبغداد ،


وكانت الدولة الإسلامية تتولى تعليم هؤلاء الأمراء بل كان من مظاهر الثراء والتعليم

ومن مظاهر الفخر في أوروبا في تلك العصور أن يتحدث أولاد الأمراء اللغة العربية



ليبينوا أنهم قد حصلوا على أعلى مستوى من التعليم في العالم بذهابهم إلى جامعات العالم الإسلامي


أعلم أن عقولكم الآن في حالة استنفار للمقارنة بين الوضع الذي نحياه الآن وما تسمعونه ،

لقد انقلب الأمر رأساً على عقب وكأن الزمان قد عاد إلى الخلف وأصبحنا نحن في موقفهم وهم في موقفنا !!!!!!

**********************************

منهذه حقائق التاريخ وشواهد الزمن المسطورة في كتاب الحياة


أمة الإسلام كانت أعظم أمة في ذاك الزمان

وهذه الأمم كانت تغط في ثبات عميق ، فكفلت لهم الدولةحق التعليم بعد أن كان حكراً على أولاد النبلاء والأثرياء وغيرهم


**
وفي الجانب السياسي طالبوا بحق الانتخاب ،


فأنتم تسمعون عن الشعوب الأوروبية وعن أمريكا وعن انتخابات نزيهة حرة ونحو ذلك ،لعلكم لا تعلمون إلى عصر الستينات كان التصويت في أمريكا خاصاً برجال الأعمال ، لم يكن مسموحاً لآحاد الشعب أن يذهبوا إلى لجان الانتخابات ليدلوا بأصواتهم ،

بل كان التصويت في الانتخابات في رجال الصناعة والزراعة والأغنياء فقط ،


أما السود وهم عشرات الملايين فهؤلاء عاشوا عبيداً إلى يومنا هذا ، رغم أنهم حرروهم من العبودة لكن الشعب كله مازال ينظر إليهم بدونية وعلى أنهم عبيد وعلى أنهم من الدرجة العاشرة ، مازال ذلك مركوزاً في نفوس الناس ،


العنصرية ضد السود ليست فقط في أمريكا بل في جميع البلاد الغربية التي يحكمها الرجل الأبيض ،

كفلوا لهم حق الانتخابات وحق الترشح وحق التعبير عن الرأي ،

فعامة الشعب لم يكن من حقهم أن يعبروا عن آرائهم أو يطالبوا بحقوقهم ، كل ذلك كان ممنوعاً ، هذا ما ورفته الديمقراطية ،


ولكن الديمقراطية لم تكن نظاماً عادلاً لم تكن نظاماً توافقياً



الديمقراطية كانت ومازالت أكبر نظام للتزوير والتضليل


التزوير كان عندنا معروفاً ، صناديق تأتي من أقسام الشرطة محملة بأوراق قد تم التعليم على مرشحي ............ وانتهى الأمر 99.9%

صوتوا للرئيس ..... 99.9% وهكذا .


التزوير كان معروف عندنا فهو تزوير إجباري بلطجي ، فيتولى هو التصحيح وينجح من ينجح ممن أرادون ،


ولكن التزوير في أوروبا وأمريكا تزوير مقنن ، فالإعلام مسيطر على عقليات هؤلاء البشر ،


تتولى وسائل الإعلام التي يملكها رجال الأعمال الرأسماليون رسم خارطة الطريق للشعب بالتركيز على مزايا فلان بأن ينتخبوا فلان وإنجازات علان ،

ومن أرادوا إسقاطه ركزوا على سلبياته وفضائح فلان وعلان ، فيذهب الناس وكأنهم مخدرون فيصححون في الخانة التي وجههم إليها الإعلان


ثم يقال هذا استفتاء الشعب أو هذه نتيجة الانتخابات الحرة النزيهة التي قامت بها الحركة الديمقراطية


الديمقراطية مليئة بالمظالم لأنها في مصلحة رجال الأعمال ، من يملك الجريدة ومن يملك القناة الفضائية ،ومن يملك المصانع ومن يملك رؤوس الأموال هو الذي يتحكم في الحركة السياسة ،


ولذلك كلما أنفقت مالاً كلما ضمنت لنفسك مكاناً في الحياة السياسية في الغرب ،

هذه المليارات جعلت أن يُزور تفكير الجماهير من خلال الإعلام الموجه الذي وجه هذه الشعوب كالقطعات السائمة ويصدقون أي شيء يتم طرحه في الإعلام .!!!!


الديمقراطية التي تنادي بالحرية هي التي شردوا شعباً بأكمله وطردوا الفلسطينين واحتلوا ديارهم منذ أكثر من ستين عاماً ، من الذي صنع ذلك ؟ الديمقراطيون

الديمقراطية التي تنادي بحقوق الإنسان هي التي أتاحت لعصابات الصرب في البوسنا والهرسك أن تقتل عشرات الآلاف وأن تدمر أمة وشعباً تحت سمع العالم وبصره ، من الذي صنع ذلك ؟ الديمقراطية


الديمقراطية التي تدعو إلى حق الشعب في تقرير مصريه هي التي أعلنت تجميد حسابات فلسطين في أمريكا حين اختار الشعب حركة حماس وأتاحت لليهود أن يدكوها كل وقت وحين والعالم كله يشاهد هذه المهازل

الديمقراطية هي التي سمحت بتشريد مئات الآلاف من البلاد العربية واحتلالها باسم الديمقراطية

وأن يسرقوا ومازالوا المليارات من بترول البلاد العربية وأن يسقطوا أهل السنة ويدفعوا بالشيعة الروافض إلى الصدارة
الديمقراطية هي التي سمحت أن تُكتسح بلاد الشاشان وأنجوشيا وأن تقتل مئات الآلاف وأن تسوي هذه البلدة بالأرض تماماً
هذه هي الديمقراطية التي نسمع عنها

الأحزاب الهندوسية تقتل الملايين في الهند وليس للمسلمين أي حقوق وهم أصحاب الهند ، الهند كانت إسلامية من الشرق إلى الغرب ، فجاء الإنجليز ودفعوا بالهندوس وسلموهم البلد وانصرفوا وأصبح المسلمون يعاملون كأقلية


نحن في عصر الديمقراطية ، الديمقراطية هي التي قصفت طائراتها مصنع دواء في السودان عندما أراد أهل السودان تحكيم الشريعة الإسلامية وقالوا أن هذا المصنع كان ينتج أسلحة كيماوية ، مصنع دواء أصبح ينتج الأسلحة الكيماوية ،


هذه هي الديمقراطية التي يتشدقون بها ، تدعوا إلى حرية تحديد المصير وحرية اتخاذ القرار وإلى حرية الشعب في اختيار كذا وكذا .


ما الذي حدث مع شعب الجزائر بالأمس القريب عندما اكتسح الإسلاميون الانتخابات بنسبة تفوق 96%في الجزائر ، فماذا حدث ؟ اجتمع مجلس الأمن ومحكمة العدل وهيئة الأمم ومجلس الاتحاد الأوروبي وحلف النيتو ، كل هؤلاء أعلنوا خلية أزمة ووقف رئيس فرنسا ليقول إن فرنسا ستتدخل في الجزائر عسكرياً إلى وصل الإسلاميون إلى الحكم ، فهذه هي الديمقراطية الحرية اللبرالية .



الديمقراطية لها مخالب ، فهي مثل صنم العجوى الذي كان الجاهلي القديم يسافر به ليعبده من دون الله فإذا جاع أكله


ديمقراطية تحتاج إلى ديمقراطية


أين حرية اتخاذ القرار وتحديد المصير والانتخابات والنزاهة والحرية
هذا كله دجل ،هذا النظام الانتخابي الديمقراطي أفشل نظام لأنه يقسم الأمة إلى شيع واجزاب متناحرة لا تبحث عن مصلحة الشعب بل عضو مجس الشعب الذي أعطيته أنت صوتك يحاول أن يرضيك حتى يحصل على صوتك في المرة القادمة ولو بالباطل ،


ليس هم مجلس الشعب في أي بلد مصلحة الأمة ومصلحة الشعب ، بل إرضاء أهل الدائرة الانتخابية حتى يحصل على أصواتهم


المال والعصبيات والدعايا تقفذ بأقوام لا يستحقون أن يوجدوا في هذه الأماكن ،وهناك من هو أحق منهم يستحقون أن يوجدوا في هذه الأماكن ،

وهناك من هو أحق منهم ولكنه لا يملك المال ولا يملك الدعم العصبي ولا يملك قبيلة ولا يملك دعايا ، فتضيع على الأمة الكفاءات والكفايات والمواهب ويتولى أصحاب نفوذ منقوصون سن التشريعات وتوجيه الأمة ،


فهذه هي الديمقراطية التي ينادى بها الآن ، الديمقراطية والدولة المدنية الديمقراطية والدولة الإسلامية الديمقراطية والحرية وضمان الحريات وضمان الحقوق وضمانات موهومة ليس لها أي أثر ولا أثارة لا عند اليونان الذين اخترعوها ولاعند الأمريكان الأمريكان الذين يبشرون بها الآن ولا عند الأوروبيين الذين نشروها في العالم

ولا تصلح عندنا نحن المسلمين لأن لنا دين ستعرفون بعد قليل مدى مصادمته لهذه الديمقراطية .


آن الأوان الآن لنعرف نظرة الإسلام إلى الديمقراطية .........



هل يقبل الإسلام الديمقراطية ؟
هل يتعايش الإسلام مع هذه الديمقراطية ؟
 

الديمقراطية تقول سلطة الشعب ، والله تبارك وتعالى يقول { إن الحكم إلا لله }
 

الديمقراطية تقول إن الحكم إلا للشعب والله يقول { إن الحكم إلا الله }
 
أنا أتعجب عندما أسمع بعض المنتسبين إلى الإسلام يقولون سنقيم دولة ديمقراطية ،أي ديمقراطية أيها المغفل ؟! ديمقراطية تتناقد مع القرآن الكريم ؟
 

الله يقول { إن الحكم إلا لله } وأنت تقول إن الحكم إلا للشعب ؟!! ، فهذا كلام لا يصلح .
 
الله تبارك وتعالى حسم النزاع عن من يستحق التشريع ، 

وهناك سؤلان ينبغي أن يعلمهما المسلم ، من المعبود ؟ ، ومن المشرع ؟ . 

المعبود هو الله ، حين تقول أشهد أن لا إله إلا الله ، أي أشهد أن لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى
أما حق التشريع فالله قد حسمه في قوله { إن الحكم إلا لله


 

الديمقراطية تبناها أقوام كافرون بالله أرادوا عزل الدين عن الدولة ، 

ولكن نحن عندنا دين يؤسس دولة ، لا تنفصل عنه الدولة ، الرجل السفيه كان يقول " لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين " ،
 

الله تبارك وتعالى جعل السياسة جزءً من الدين ، والاقتصاد وكل أمور الحياة حتى دخول دورات المياة وحلاقة الشعر ،

 

هؤلاء الذين ينادون بالديمقراطية يجهلون شرع الله ولم يقرأو القرآن ولا يستطيع أن ينظر في آيات الله تبارك وتعالى ، 

هؤلاء يرددون أقوال لا يعرفون معناها ، يضحكون على السزج من الناس حتى أصبح الناس يقولون نريد حكم ديمقراطي ، ظنوا أن طوق النجاة يكمن فيما يسمى بالديمقراطية ،


حتى الديمقراطية لم يطبقها هؤلاء ، الساسة المخلوعين كانوا يقولون نحن ديمقراطيون ، فأين التطبيق وأن حقوق البشر وأين الحرية وأين العدالة الاجتماعية وأين المساواة ؟ وأين حق التعليم ؟ وأين حق الدواء ؟ أين الحقوق الاجتماعية ؟ لا يوجد أي شيء
هؤلاء يضحكون علينا باسم الديمقراطية
 

أمريكا لا تقبل أن يكون هناك ديمقراطية في العالم الإسلامي
أمريكا تريد ديكتاتور جبار يتسلط على رقاب الشعوب ، لماذا ؟ لأن الشعوب الإسلامية بالإجماع تكره أمريكا وتحمل عداء لأمريكا ، أمريكا زيل الاستعمار ، ورثت المؤسسة الاستعمارية القديمة ، أكبر الحرب على الإسلام توجه من أمريكا ،كل التخطيطات والتآمر على هذا الدين قادم لنا من أمريكا ، 


تأتي أمريكا وتتحدث عن دعم الثورة المصرية وحق تقرير المصير وحق الشعب الجميل والشباب الجميل والورد الذي تفتح في الجناين ونحو ذلك ، فهذا كلام دجل ،

 أمريكا تريد ديكتاتور ، أمريكا تمسكت بأنيابها وأظافرها بحسني حتى آخر لحظة ، فلما صمم الشعب على طرده أمروا الجيش بأن يخلعه ثم بعد ذلك مازلوا يتدخلون في حياتنا ويريدون صناعة دستور علماني قذر ، هؤلاء الذين كتبوا الوثيقة الحاكمة للدستور مشبوهون ، يقولون مصر دولة موحدة ، فما هذا الكلام ؟


 مصر دولة موحدة ؟!  وهل كانت مصر مفككة قبل ذلك ؟ ، أهذا يكتب في الدستور ؟ ما معنى موحدة ؟ ، هل مصر كانت دويلات ؟ هل الإسكندرية مثلاً كانت دولة والصعيد فيه دولة ووجه بحري دولة ؟ وهل كانت بلاد النوبة وسينا وحلايب وشلاتين لها معاملة ثقافية خاصة ؟ !! ، هل كان النوبة غير مصريين ،أهل النوبة مسلمون ، من النوبة خرج مجاهدون في سبيل الله تبارك وتعالى ، وهل كانت سينا غير مصرية حتى تعامل معاملة خاصة ؟
 

ربما يأتي بعد ذلك من يقول نريد فصل النوبة ونريد فصل سينا لأن الدستور قال موحدة ، فهذا كلام خبيث وهذا كلام خطير جداً ، هذه الأيدي الآثمة التي كتبت مثل هذا الكلام تلعب مستقبل هذا الوطن
مصر دولة موحدة ؟!! ، من قال مثل هذا الكلام الغث ، من الذي واقف ؟ ومن الذي وقع  على هذه الوثيقة الخطرة ؟
مصر هي مصر واسمها مصر ، فما معنى كلمة موحدة ؟ هل كان هناك كانتونات حتى وحدناها
ربما يخرج بعد ذلك من يقول لك أن الأقباط كان لهم دولة ونحن نريد الانفصال عن الدولة الموحدة ، وهذا حدث بالفعل
هناك في أمريكا حكومة مصرية في المنفى أسسها نصارى مهاجرون يطلبون بالتدخل الدولي وتدخل حلف النيتو في مصر ليضمنوا لهم حقوق الدولة التي ضاعت منهم
 

هؤلاء يلعبون بنا ،يلعبون بمستقبل الأجيال القادمة 

فمصر هي مصر واسمها مصر فلا تحتاج إلى كلمة موحدة ولا التوافق مع أهل كذا ومبادئ الشريعة ومبادئ الشرائع السماوية
 

الآن في العالم هناك شريعة إلهية واحدة هي دين الإسلام ، لا يوجد شرائع غير الإسلام ، الإسلام نسخ أي شريعة
 
 
الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعمر "والذي نفسي بيده ، لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا اتباعي"
 
 المحدث: الألباني - المصدر: تحريم آلات الطرب - الصفحة أو الرقم: 158
خلاصة حكم المحدث: حسن



تابعونا

منقـــــــــــــ طريق السلف ـــــــــــــول

بتصرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق