تأكد قبل أن تنشر....

"من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ، ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ، ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2682-خلاصة حكم المحدث: صحيح

الخميس، 3 يناير 2019

السؤال السابع : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه ؟


السؤال السابع : بماذا عرف العباد ما يحبه الله ويرضاه 
 
الجواب :
عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل وإنزاله الكتب آمرا بما يحبه الله ويرضاه ناهيا عما يكرهه ويأباه وبذلك قامت عليهم حجته الدامغة, وظهرت حكمته البالغة قال الله تعالى : " رسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ "
وقال تعالى : " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
" .
أي: أننا نعلم ما يحبه الله ويرضاه من خلال القرآن والسنة . ومن خلال الرسل والكتب , قال الله تعالى : " رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ " , و بذلك لا يكون للإنسان حجة أبدا عند الله يوم القيامة .
ولدينا آية الامتحان : " قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "( آل عمران 31 )
, وسميت بذلك لأن من يحب الله فيتبع الرسول، ومن لم يتبعه فهو كاذب
.
قال الشافعي رحمه الله : " لو رأيتم الرجل يطير فى الهواء ويمشى على الماء فلا تصدقوه حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة .".
و إذا علمت أن الله يحب التوابين المتقين فأبحث في صفات التقوى و التوبة فأتوب الى الله, والله يحب المتطهرين فأحاول أن أكون كذلك .

*************************
السؤال الثامن :
قال المؤلف : كم شروط العبادة ؟
 يتبع
الجواب :

ثلاثة :- الأول : صدق العزيمة وهو شرط في وجودها.
- الثاني : إخلاص النية .
-
الثالث : موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به ,وهما شرطان في قبولها

و يكون العمل عبادة بالإخلاص و الاتباع و صدق العزيمة . فمثلا إذا ذهبت لبلد ما لأتعلم العلوم الشرعية , فيجب أن أتبع منهج أهل السنة و الجماعة و أنوي هذا العمل لله و أصر و أحضر.
و الاتباع يعني اتباع النبي صل الله عليه وسلم , و يكون بالعلم . الاعتكاف مثلا هل في البيت أم في المسجد ؟
لكي أقوم بعبادة يجب أن أعرف :سببها , مكانها , كيفيتها , زمنها , جنسها , قدرها :
- الكيفية :مثلا: الوضوء هل أمسح قدمي قبل يدي .
- القدر: الظهر أربع ركعات إذا صليته 6 ركعات ليس على هدي الرسول صلى الله عليه و سلم .
- الزمان: هل أصوم شعبان بدلا من رمضان؟ لا يجوز
- الجنس: الزكاة هل من مال أم غيره .
- السبب: المولد النبوي لا يجوز .
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرِنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌ" رواه البخاري ومسلم . ([1])
فيجب أن أعبد الله عز وجل بالاتباع لا بالهوى .

********************


السؤال التاسع : قال المؤلف : ما هو صدق العزيمة ؟

الجواب :
هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ " ( الصف 2 – 3.

و صدق العزيمة يعني أنه لايكون عندي ضعف ولا تردد و أن يكون عندي قوة . مثلا لدي درس طلب علم و عندي برد، فلن أكترث للبرد، وأصدق في طلب ذلك، فلا أتكاسل، ولا أتوانى .
والكثير من القصص التي تدلل على صدق العزيمة منها قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه
.
و دليل آخر قوله تعالى : " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " ( الأحزاب 23  
 .
و قوله تعالى : " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ " ( التوبة 119
 .
و الرسول صلى الله عليه و سلم يدعوا بهذا الدعاء : " يا شدَّادُ بنُ أوسٍ ! إذا رأيتَ النَّاسَ قد اكتنزوا الذَّهبَ والفضَّةَ؛ فاكنِز هؤلاء الكلماتِ : اللَّهمَّ ! إنِّي أسألُك الثَّباتَ في الأمرِ ، والعزيمةَ على الرُّشدِ ، وأسألُك موجِباتِ رحمتِك ، وعزائمَ مغفرتِك ، وأسألُك شُكرَ نعمتِك ، وحُسنَ عبادتِك ، وأسألُك قلبًا سليمًا ، ولسانًا صادقًا ، وأسألُك من خيرِ ما تعلَمُ ، وأعوذُ بك من شرِّ ما تعلَمُ ، وأستغفرُك لما تعلَمُ ؛ إنَّك أنت علَّامُ الغيوبِ "([2])
" , و الثبات في الأمر: هو الثبات في معرفة الحق والثبات على العزيمة القوية

منقوول بتصرف


[1] الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2697 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
[2] الراوي : شداد بن أوس | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 3228 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح


يتبــــــ إن شاء الله ــــــــع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق