تأكد قبل أن تنشر....

"من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ، ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ، ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2682-خلاصة حكم المحدث: صحيح

الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

لمن لم يدرك الحج هذا العام لاتحزن.."أعمال تقوم مقام الحج والعمرة"




نعم ديننا دين الراحة والطمأنينة

لامجال للحزن

لن تحج

لاعليك فضل الله واسع


أعمال صالحة تقوم مقام الحج والعمرة

جزء من محاضرة : ( فضائل يوم عرفة )

للشيخ : محمد إسماعيل المقدم

الحمد لله الذي أمر خليله أن

أذن في الناس بالحج إلى البيت العتيق يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق [الحج:27]،

والصلاة والسلام على من أنزل عليه:

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97]،

وعلى آله وصحبه وذرية خليله الذين أسكنهم بواد غير ذي زرع فطابوا مقيلاً،

ولم تزل أفئدة الناس تهوي إليهم وتطير بأجنحة الشوق بكرة وأصيلاً.

أما بعد:

فإن ذكريات رحلة الحج وزيارة المدينة النبوية المباركة من أشرف معالم العمر، وأعز وقائع الدهر؛ لأنها تنذر ذا القلب الساكن، فترحل به إلى أشرف البقاع وأطهر الأماكن، وتحلق به في آفاق السمو الروحي الذي يضع عن نفس المسلم آصار التراب وأثقال الرغام، وأغلال الحطام،

..........

وتحلق الذكريات بنفس المؤمن بعيداً وراء حدود المكان، تطوف
بها في أرجاء تلك المشاعر المقدسة، والربوع الطاهرة،

وكيف لا تنجذب الأفئدة إليها بخطاطيف الأشواق، وترحل نحوها قلوب أهل النواحي والآفاق، وفيها بيت الله الحرام الذي جعله مثابة يثوب إليه أهل الإسلام من أقطار الأرض على تعاقب الأعوام، فلا تشبع من زيارته القلوب، ولا ترتحل الأنفس إلا وهي بذكره طروب،

لا يرجع الطرف عنها حين ينظرها حتى يعود إليها الطرف مشتاقا ومن الناس من بلغهم الله بيته الحرام فذاقوا وارتزقوا، وعرفوا واغترفوا، فمهما يترددون إليه لا يبغون عنه حولا، ولا يرون أنهم قضوا منه وطراً، إذا ذكروا بيت الله حنوا، وإذا تذكروا بعدهم عنه أنوا، ثم لا يزالون يجأرون إلى مولاهم بقلوب محترقة، ودموع مستبقة، أن يعيدهم إليه مرة، بعد مرة وكرة بعد كرة،

ومنهم من فاته منه الدنو فهو يضمه بقلبه في كل حين وآن، ويولي إليه وجهه حيثما كان، قد حرم الوصول إلى البيت، وقلبه موصول برب البيت، عاقته المعاذير، ولم تساعده المقادير، فإذا أذن مؤذن الحج حي على الرحيل تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون،

وهناك أعمال قد تقوم مقام الحج والعمرة لمن عجز عنهما


* ذكر الله سبحانه وتعالى *



* فمنها ذكر الله سبحانه وتعالى دبر كل صلاة

فقد روى البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

"جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم : يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضل من أموال ، يحجون بها ويعتمرون ، ويجاهدون ويتصدقون .

قال : ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به ، أدركتم من سبقكم ، ولم يدرككم أحد بعدكم ، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه ، إلا من عمل مثله ؟

تسبحون وتحمدون وتكبرون ، خلف كل صلاة ، ثلاثا وثلاثين .

فاختلفنا بيننا ، فقال بعضنا : نسبح ثلاثا وثلاثين ، ونحمد ثلاثا وثلاثين ، ونكبر أربعا وثلاثين ، فرجعت إليه ،

فقال : تقول سبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين ".(1)


***********

إذاً: هذا مما يعوض من عجز عن الذهاب إلى البيت بعذر، فيستطيع أن يصل إلى رب البيت بالتقرب بهذا العمل، وهو ذكر الله سبحانه وتعالى دبر الصلوات المكتوبة.


* صلاة الغداة في جماعة*

ثم المكوث حتى تطلع الشمس وصلاة ركعتين


والغداة هي صلاة الفجر،

قال صلى الله عليه وسلم :

"من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين ، كانت له أجر حجة و عمرة تامة ، تامة ، تامة"(2)


*******

وقال الشيخ حفظه الله


ولا شك أن أداء الواجبات كلها أفضل من التنفل بالحج والعمرة وغيرهما،

فما تقرب العباد إلى ربهم بمثل أداء ما افترضه الله عليهم،

وكثير من النفوس يعسر عليها التنزه عن كسب الحرام والشبهات، ويسهل عليها إنفاق ذلك في الحج والصدقات،


قال بعض السلف: ترك فعل الشيء مما يكرهه الله أحب إلي من خمسمائة حجة، يعني: هناك ما هو أولى من مجرد فعل الفرائض،

وهو التعفف عن كسب الحرام، والتنزه عن المال الحرام، فهذا من أعظم ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى.

قال الفضيل بن عياض مبيناً باباً آخر من أبواب العبادة التي قد تفضل على حج التطوع: ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حفظ اللسان، ولو أصبحت يهمك لسانك أصبحت في همٍّ شديد،

وليس الاعتبار بأعمال البر بالجوارح، وإنما الاعتبار بلين القلوب وتقواها وتطهيرها عن الآثام.

*******

*حضور الجماعات والمشي إلى صلاة التطوع*


"من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة ، فهي كحجة ، و من مشى إلى صلاة تطوع ، فهي كعمرة"(3)

المقصود بالمشي إلى صلاة التطوع: أن يمشي إلى المسجد يصلي صلاة الضحى مثلاً كما في رواية أبي داود ،

قال المناوي : من مشى إلى أداء صلاة مكتوبة فليسرع. والخصلة كحجة يعني: كثواب حجة، ومن مشى إلى صلاة التطوع فهي كثواب عمرة، لكن لا يلزم التساوي في المقدار.



جزء من محاضرة الشيخ بتصرف

من موقع إسلام ويب


يتبــــــ إن شاء الله ــــــع


***************

(1)الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 843
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

(2)الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6346
خلاصة حكم المحدث: صحيح

(3)الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6556
خلاصة حكم المحدث: حسن
__________________
إنه نداء ربي لأهل الإيمان هنا





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق