تأكد قبل أن تنشر....

"من سلك طريقا يبتغي فيه علما ، سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ، ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ، ولا درهما ، إنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2682-خلاصة حكم المحدث: صحيح

الاثنين، 31 ديسمبر 2018

ترجمة موجزة للشيخ العلامة حافظ الحكمي رحمه الله

ترجمة موجزة للشيخ العلامة حافظ الحكمي رحمه الله 



اسمه و نسبه و مولده:


هو الشيخ الفاضل والعلامة الجليل المحدث الحافظ فريد عصره وعلامة زمانه في كافة العلوم الشرعية وكل وسائلها أصولا وفروعا حافظ ابن احمد علي الحكمي نسبة إلى قبيلة الحكمية الشهيرة في المخلاف السليماني ، يتصل نسبه بسعد العشيرة وهو سعد بن مالك بن ادد بن كهلان جد من العرب القحطانية بنوة عدة بطون منهم الحكم الذي تنتمي اليه قبيلة الحكامي ،والحكمي نسبة الى الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج أشهر قبيلة عرفت من شعب كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان 


مولده ونشــأته :ولد في 24 رمضان 1342هـ بقرية السلام الواقعة جنوب شرقي مدينة جازان ؛ احدى قرى الحكميين التابعه لمدينة المضايا الواقعه في جنوب مدينة جازان وانتقلت اسرته الى قرية الجاضع التابعه لمدينة صامطة التي تبعد عنها مسافة ستة كيلو مترات تقريبا من الناحية الشرقية وكان الشيخ احد افراد تلك الاسرة الطيبة المباركة


*طـلبه للعلم :نشأ مبارك العمر حافظ بن احمد كغيره من ابناء المنطقة غير انه بدا من سن الصغر المبكرة يتطلع الى حياة العز في الدارين حياة القيادة في الخير والبر والصلاح فحقق الله ما تطلعت اليه نفسه وعزم عليه وتمناه فلقد بدأ في طلبه للعلم بخير العلوم وأساسها القرآن الكريم فاهتم به اهتماما بالغا تلاو وحفظا فاجاد تلاوته وحفظ بعض سوره بالاضافه الى حفظ بعض المتون ف مختلف الفنون وكان قد أوتي سرعة في الحفظ وتمكنا في الفهم وجودة في الخط بالقلم وذكاء خارقاً امتاز به عن أقرانه آنذاك تلك المحاولة الشريفة والبداي اللطيفة كانت كالتمهيد والتوطئة للدخول في باب طلب العلم الشريف بصورة جادة ومنتظمة بعد أن كان يشتغل برعي غنيمات لوالديه الكريمين اللذين كانا خير قدوة له مما جعله يتميز عن جميع افراد مجتمعه وسبحان الله الذي يعلم حيث يجعل فضله ويودع خيره وبره واحسانه استمر الشيخ حافظ- اسكنه الل فسيح جناته-على تلك الحاله العجيبة من رعي الغنم وحمل المصحف وبعض المتون وبر الوالدين حتى قدم من بلاد نجد الى منطقة الجنوب الامام المجدد العالم العامل الداعية الى الله على علم وبصيرة الفذ ، سلفي العقيدة الشي عبدالله بن محمد القرعاوي الذي اختار نشر العلم بعد طلبه غايه له ومنهجا وجعل الدعوةالى الله بالحكمه والموعظة الحسنه له سبيلاً مراده منها رضا الله قدم هذا الداعيه المجاهد والناس في منطقتنا احوج ما يكونون اليه وكان اتجاه الى هذه المنطقه بفضل من الله ثم بمشورة ذلك العالم الجليل الشيخ محمد ب ابراهيم آل الشيخ علينا وعليهم رحمه الله واول موعظة قام بها الشيخ القرعاوي في المسجد الجامع في مدينه جازان وفي عام 1359هـ شاء الله ان يلتقي هذا الداعية المخلص بعالمنا وتحبب اليه ورغبه في صحبته لطلب العلم الشرعي لما رأى فيه من الذكاء وصراحة القول وحسن السمت والأدب والثبات على تحصيل العلم الذي يحتاج الى تلك الاخلاق الفاضله الزكيه ففرح الشيخ حافظ بذلك العرض الا انه شرط موافقه الوالدين على ذلك ،ولكن لشدة حاجة الوالدين الى ابنهما لم يسمحا له بالذهاب عنهما الى صامطه كما طلب شيخه ذلك ورغب في غير انه كان يتعاهده بالدروس والتوجيه والترغيب المستمر في علوم الشريع والتوسع فيها ليصبح ذا شأن عظيم ينتفع بالعلم وينفع به سواه 


*جهوده العلمية والعملية:لما حل عام (1360 هـ ) توفيت والدة الشيخ حافظ وفي نفس العام توفي والده رحم الله الجميع برحمته التي كتبها لاوليائه وفي هذا العام تفرغ الشيخ حافظ لمواصله السير الحثيث في طلب العلم الذي تذوق حلاوته وحث عليه فيما بعد 


في ميميته ، بقوله :
يا طالب العلم لا تبغي به بدلا فقد ظفرت ورب اللوح والقلم
وقدس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والآداب فالتزموا
جهد بعزم قوي لا انثناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينمحقا


لقد كان الشيخ حافظ ذا نهم في تحصيل العلم فخص بجل اوقاته علوم القران والحديث ووسائلها التي قال فيها :


ما العلم الا كتاب الله أو أثر يجلو بنوره هداه 
كل منبه مما ثم علم سوى الوحي المبين
وما منه استمد ألا طوبى لمغتنم


كانت ملازمة هذا الطالب النبيه الذي صار بحق اعجوبه زمانه بتفوقه على الكبار من اقرانه لشيخه عبد الله الداعيه المحتسب والمعلم البصيرلا نظير له في الاستمراريه المتعاقبة في جلساتها كتعاقب الليل والنهار ، مما جعل تلك الشجرة الطيبة تفوق جميع الاشجار في إيتاء ثمارها المرغوبة الشهية في أقصر وقت و أغلاه في ميدان السباق في كسب العلم الشريف ونشره بين محتاجيه ومحبيه ، فما هي الا سنوات قليله حتى ظهر واشتهر هذا العلم بعلمه ولمع في سماء المجد الاصيل ضياؤه واصبح وامسى حديثا حسنا في المجالس والمنتديات والناس من حوله بين داع له بالزيادة في العلم والفقه في الدين والتوفيق لكل مايرضى الله رب العالمين وبين ذي غبطه متناهية يتمنى ظاهرا وباطنا ان ينال من العلم والمكارم مثله كي ينفع الناس ويحشر في زمرة العلماءالربانين ، وبين مادح له ومثن عليه بما هو فيه غير مبالغ في الثناء عليه وكان الشيخ حافظ لا يرغب ان يسمع مدح من يمدحه وما ذلك الا لعظم مخافته من ربه ومدى خشيته له واستحيائه منه.


* مؤلفاته : مؤلفات كثيرة منه معارج القبول وهو كتاب قيم في العقيدة و 200 سؤال وجواب في العقيدة وغيرها الكثير.
وفي عام 1362هـ طلب منه شيخه عبد الله القرعاوي، أن ينظم منظومة في التوحيد، بعد أن قرأ كتب العقيدة السلفية وأتقنها، 
فنظم منظومته المسماة بـ [ سلم الوصول إلى علم الأصول] ولم يتجاوز سنه حينذاك العشرين، فأعجب بها العلماء المعاصرون له، ومنهم الشيخ العلامة مفتي الديار السعودية حينذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فأمر بطبعها فطبعت.ثم أسند إليه شيخه عبد الله القرعاوي تدريس أقرانه وزملائه، وغيرهم من المستجدين.وفي عام (1363هـ) جعله الشيخ عبد الله القرعاوي مديراً المدرسة سامطة، وملاحظاً لمدرسة الجرادية.وفي عام (1373هـ) افتتحت وزارة المعارف مدرسة ثانوية بجازان، فعين مديراً لها في ذلك العام.وفي عام (1374هـ) أسس المعهد العلمي بسامطة، فاختير الشيخ حافظ لإدارته والإشراف على التعليم فيه.


*وفاته رحمه الله:توفي الشيخ حافظ رحمه الله بمكة المكرمة السبت 18- 12 - 1377هـ إثر مرض ألمَّ به ودفن فيها، وله (35) سنة.


ومـؤلفاته :للشيخ رحمه الله مؤلفات كثيرة ؛ منها :
1- سلم الوصول إلى علم الأصول. في توحيد الله واتِّباع الرسول صلى الله عليه وسلم.
2 - معارج القبول. بشرح سلم الوصول.
3 - أعلام السنة المنشورة. لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة.
4 - الجوهرة الفريدة. في تحقيق العقيدة .
5 - دليل أرباب الفلاح. لتحقيق فن الاصطلاح.
6 - اللؤلؤ المكنون. في أصول الأسانيد والمتون.
7 - السبل السوية. لفقه السنن المروية.
8 - وسيلة الحصول. إلى مهمات الأصول في أصول الفقه في (640) بيتا طبعت أول طبعة بمكة عام (1373هـ).

منقول مكتبة طيبة الأثرية –بتصرف يسير

أعلام السنة المنشورة لإعتقاد الطائفة الناجية المنصورة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أعلام السنة المنشورة


لإعتقاد الطائفة الناجية المنصورة


تأليف :


الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي


واشتهر باسم :



200 سؤال في العقيدة


عبارة عن سؤال وجواب وهو من كتب العقيدة النافعة نفعنا الله وإياكم
__________________

الأربعاء، 7 نوفمبر 2018

زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

 زينب بنت رسول الله 

 وهي زينب بنت سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم القرشية الهاشمية،
 وأمها خديجة بنت خويلد، وكانت أكبر بناته صلى الله عليه وسلم وأول من تزوج منهن رضي الله عنهن،
وقد ولدت قبل البعثة بمدة قيل إنها عشر سنين وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأمه هاله بنت خويلد خالة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولدت زينب لأبي العاص علياً وأمامة فتوفي علي وهو صغير،
 وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،
 وكانت زينب رضي الله عنها من المهاجرات السيدات الدرر  
 عن أبي قتادةَ قال (بينا نحنُ في المسجدِ جلوسٌ خرجَ علينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يحملُ أمامةَ بنتَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ وأمُّها زينبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهيَ صبيَّةٌ يحملُها على عاتقِهِ فصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهيَ على عاتقِهِ يضعُها إذا رَكعَ ويعيدُها إذا قامَ حتَّى قضى صلاتَهُ يفعلُ ذلِكَ بِها)
الراوي: أبو قتادة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 918 خلاصة حكم المحدث: صحيح  
 15 - أنَّ زينبَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُهاجرًا استأذنتْ أبا العاصِ بنَ الربيعِ زوجَها أن تذهبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأَذِنَ لها ، فقدمتْ عليه ، ثم إنَّ أبا العاصِ لحق بالمدينةِ ،

 فأرسل إليها : أن خُذي لي أمانًا من أبيكِ ، فخرجتْ فأطلَّتْ برأسِها من بابِ حُجرتِها ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الصُّبحِ يُصلِّي بالناسِ ،
فقالتْ : يا أيها الناسُ أنا زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وإني قد أَجَرْتُ أبا العاصِ ،

فلما فرغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الصلاةِ قال : يا أيها الناسُ إني لم أعلمْ بهذا حتى سمعتُموه ،

ألا وإنه يُجيرُ على المسلمينَ أدْناهم
 الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/770 خلاصة حكم المحدث: صحيح http://dorar.net/hadith?skeys=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5+%D8%A8%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9+&st=p&xclude=&fillopts=on&t=*&d%5B%5D=1&m%5B%5D=0&s%5B%5D=0 (ففي هذا الحديث منقبة ظاهرة لزينب رضي الله عنها حيث قبل جوارها لزوجها وصار ذلك سنة للمسلمين إلى يوم القيامة، وهو أنه يجير على المسلمين أدناهم ولو كان امرأة ______________________________ 17 - لمَّا بعثَ أَهْلُ مَكَّةَ في فداءِ أَسراهم بعثَتْ زينبُ ، بنتُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ في فداءِ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ بمالٍ ، وبعثَتْ فيهِ بقلادةٍ لَها كانت لِخديجةَ ، أدخَلَتْها بِها على أبي العاصِ حينَ بنى بها ، قالت: فلمَّا رآها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، رَقَّ لَها رقَّةً شديدةً ، وقالَ : إن رأيتُمْ أن تطلقوا لَها أسيرَها ، وتردُّوا علَيها الَّذي لَها ، فافعَلوا ، فقالوا : نعَم يا رسولَ اللَّهِ ، فأطلقوهُ ، وردُّوا عليها الَّذي لَها . الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1651 خلاصة حكم المحدث: حسن http://dorar.net/hadith/index?skeys=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5+%D8%A8%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9+&st=p&xclude=&fillopts=on&t=*&d%5B0%5D=1&m%5B0%5D=0&s%5B0%5D=0&phrase=on&page=2 _____________________ 9 - أنَّ هبَّارَ بنَ الأسودِ نخَسَ زينبَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا أرسلَها زوجُها أبو العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلى المدينةِ فأسقطَتْ الراوي: - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإصابة - الصفحة أو الرقم: 3/597 خلاصة حكم المحدث: القصة بذلك مشهورة http://dorar.net/hadith?skeys=+%D9%87%D8%A8%D8%A7%D8%B1+%D8%A8%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF&st=p&xclude=&fillopts=on&t=*&m%5B%5D=0&s%5B%5D=0 ____________________________ يا معشرَ قريشٍ هل بقَيَ لأحدٍ منْكم عندي مالٌ لم أردَّهُ عليهِ ؟ قالوا: لا فَجزاكَ اللَّهَ خيرًا قد وجدناكَ وفيًّا كريمًا قال: واللهِ ما منَعني أن أُسلِمَ قبلَ أن أقدَمَ عليكُم إلَّا أن تظنُّوا أني أسلَمتُ لأذهبَ بأموالِكُم، فإنِّي أشْهدُ أنَّ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ . وعادَ إلى المدينةِ فردَّ عليهِ رسولُ اللهِ امرأتَهُ زينبَ . الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: فقه السيرة - الصفحة أو الرقم: 338 خلاصة حكم المحدث: صحيح  الدرر  ما صِحة قِصة زينب بنت رسول الله وحُبّها لزوجها أبي العاص منذ تزوجته حتى توفيت؟ هي قصة زواج زينب بنت محمد وأبو العاص بن ربيع زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وابن خالتها وزوجها فأبو العاص هو ابن أخت السيدة خديجة وهو رجل من أشراف قريش و كان النبي يحبه ذهب أبو العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وقال له: أريد أن أتزوج زينب إبنتك الكبرى فيقول له النبي: لا أفعل حتى أستأذنها ويدخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب ويقول لها: ابن خالتك جاءني وقد ذكر اسمك فهل ترضينه زوجاً لك ؟ فاحمرّ وجهها وابتسمت فخرج النبي صلوات الله و سلامه عليه وتزوجت زينب أبا العاص بن الربيع، لكي تبدأ قصة حب قوية وأنجبت منه 'علي' و 'أمامة'. ثم بدأت مشكلة كبيرة حيث بعث النبي وأصبح نبياً بينما كان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زوجته أسلمت فدخل عليها من سفره، فقالت له: عندي لك خبر عظيم فقام وتركها. فاندهشت زينب وتبعته وهي تقول: لقد بُعث أبي نبياً وأنا أسلمت فقال: هلا أخبرتني أولاً ؟ وتطل في الأفق مشكلة خطيرة بينهما مشكلة عقيدة قالت له: ما كنت لأُكذِّب أبي. وما كان أبي كذاباً إنّه الصادق الأمين. ولست وحدي فلقد أسلمت أمي وأسلم إخوتي -(وأسلم ابن عمي -(علي بن أبي طالب -(وأسلم ابن عمتك (عثمان بن عفان -( وأسلم صديقك ( أبو بكر الصديق فقال: أما أنا لا أحب الناس أن يقولوا خذّل قومه وكفر بآبائه إرضاءً لزوجته وما أباك بمتهم. ثم قال لها: فهلا عذرت وقدّرت؟ فقالت: ومن يعذر إنْ لم أعذر أنا؟ ولكن أنا زوجتك أعينك على الحق حتى تقدر عليه ووفت بكلمتها له 20 سنة وظل أبو العاص على كفره. ثم جاءت الهجرة فذهبت زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله..أتأذن لي أنْ أبقى مع زوجي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبق مع زوجك وأولادك وظلت بمكة إلى أنْ حدثت غزوة بدر وقرّر أبو العاص أن يخرج للحرب في صفوف جيش قريش زوجها يحارب أباها وكانت زينب تخاف هذه اللحظة -:فتبكي وتقول اللهم إنّي أخشى من يوم تشرق شمسه فيتم ولدي أو أفقد أبي ويخرج أبو العاص بن الربيع ويشارك في غزوة بدر، وتنتهي المعركة فيُؤْسَر أبو العاص بن الربيع، وتذهب أخباره لمكة فتسأل زينب: وماذا فعل أبي؟ فقيل لها: انتصر المسلمون. فتسجد شكراً لله ثم سألت: وماذا فعل زوجي؟ فقالوا: أسره حموه فقالت: أرسل في فداء زوجي ولم يكن لديها شيئاً ثميناً تفتدي به زوجها فخلعت عقد أمها الذي كانت تُزيِّن به صدرها وأرسلت العقد مع شقيق أبي العاص بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي جالساً يتلقى الفدية ويطلق الأسرى وحين رأى عقد السيدة خديجة سأل: هذا فداء من ؟ قالوا: هذا فداء أبو العاص بن الربيع فبكى النبي وقال: هذا عقد خديجة -:ثم نهض وقال أيها الناس..إنّ هذا الرجل ما ذممناه صهراً فهلا فككت أسره؟ وهلا قبلتم أنْ تردوا إليها عقدها؟ فقالوا نعم يا رسول الله فأعطاه النبي العقد، ثم قال له قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة ثم قال له: يا أبا العاص هل لك أن أساررك؟ -:ثم تنحى به جانباً وقال له يا أبا العاص إنّ الله أمرني أنْ أُفرِّقَ بين مسلمة وكافر فهلا رددت إلىّ ابنتي؟ فقال: نعم وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة فقال لها حين رآها: إنّي راحل فقالت: إلى أين؟ قال: لست أنا الذي سيرتحل، ولكن أنت سترحلين إلى أبيك فقالت: لم؟ قال: للتفريق بيني وبينك. فارجعي إلى أبيك فقالت: فهل لك أن ترافقني وتُسْلِم؟ فقال: لا فأخذت ولدها وابنتها وذهبت إلى المدينة وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبتها على مدى 6 سنوات وكانت ترفض على أمل أنْ يعود إليها زوجها وبعد 6 سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة من مكة إلى الشام وأثناء سيره يلتقي مجموعة من الصحابة فسأل على بيت زينب وطرق بابها قبيل آذان الفجر فسألته حين رأته: أجئت مسلماً؟ قال: بل جئت هارباً فقالت: فهل لك إلى أنْ تُسلم؟ فقال: لا قالت: فلا تخف. مرحباً بابن الخالة. مرحباً بأبي علي وأمامة وبعد أن أمّ النبي المسلمين في صلاة الفجر إذا بصوت يأتي من آخر المسجد: قد أجرت أبو العاص بن الربيع فقال النبي: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم يا رسول الله قالت زينب: يا رسول الله إنّ أبا العاص إن بعُد فابن الخالة وإنْ قرب فأبو الولد وقد أجرته يا رسول الله فوقف النبي صلى الله عليه وسلم -: وقال صل الله عليه و على آله و صحبه وسلم يا أيها الناس إنّ هذا الرجل ما ذممته صهراً. وإنّ هذا الرجل حدثني فصدقني ووعدني فوفّى لي فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده فهذا أحب إليّ وإنُ أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه فقال الناس: بل نعطِه ماله يا رسول الله فقال النبي: قد أجرنا من أجرت يا زينب ثم ذهب إليها عند بيتها وقال لها: يا زينب أكرمي مثواه فإنّه ابن خالتك وإنّه أبو العيال ولكن لا يقربنك، فإنّه لا يحل لك فقالت نعم يا رسول الله -:فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع يا أبا العاص أهان عليك فراقنا هل لك إلى أنْ تُسْلم وتبقى معنا قال: لا. وأخذ ماله وعاد إلى مكة -:وعند وصوله إلى مكة وقف وقال أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء؟ فقالوا: جزاك الله خيراً وفيت أحسن الوفاء قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبي وقال: يا رسول الله أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله -:وقال أبو العاص بن الربيع يا رسول الله هل تأذن لي أنْ أراجع زينب؟ فأخذه النبي وقال: تعال معي ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال: يا زينب إنّ ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أنْ يراجعك فهل تقبلين؟ فأحمرّ وجهها وابتسمت والغريب أنّ بعد سنه من هذه الواقعة ماتت زينب فبكاها بكاء شديداً حتى رأى الناس رسول الله يمسح عليه ويهون عليه -:فيقول له والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب ومات بعد سنه من موت زينب  الشيخ السحيم : الجواب : بعض ألفاظ هذه القصة صِيغت بِلغة عصرية ! وبعضها غير صحيح . أبو العاص بن الربيع هو ابن خالة زينب ، فأمه هي هالَة بنت خويلد أخت خديجة رضي الله عنها . وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص ، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خَطَب فقال : أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي . قال ابن كثير في تفسيره : كان جائزًا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة ؛ ولهذا كان أب العاص بن الربيع زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها ، وقد كانت مُسْلِمة وهو على دِين قومه ، فلما وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بِقلادة لها كانت لأمها خديجة ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رَقّ لها رقَّةً شَديدَةً ، وقال للمسلمين : "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا" . ففعلوا ، فأطلقه رسول الله صلى الله علي وسلم على أن يبعث ابنته إليه ، فَوفى له بذلك وصَدقه فيما وعده ، وبعثها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زيد بن حارثة رضي الله عنه ، فأقامت بالمدينة من بعد وقعة بدر ، وكانت سنة اثنتين إلى أن أسلم زوجها العاص بن الربيع سنة ثمان فَرَدّها عليه بالنكاح الأول ، ولم يُحْدِث لها صداقًا ، كما قال الإمام أحمد : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، حدثنا بن إسحاق ، حدثنا داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّ ابنته زينب على أبي العاص ابن الربيع ، وكانت هجرتها قبل إسلامه بِسِتّ سنين على النكاح الأول ، ولم يُحْدِث شهادة ولا صَدَاقًا . ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة . ومنهم من يقول : " بعد سنتين " ، وهو صحيح ؛ لأن إسلامه كان بعد تحريم المسلمات على المشركين بسنتين . اهـ . روى الإمام أحمد من حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت : لَمَّا بَعَث أهل مكة في فداء أسراهم بَعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم في فِداء أبى العاص بن الربيع بِمَال وبَعثت فيه بقلادة لها ، كانت لخديجة أدخلتها بها على أبى العاص حين بَنَى عليها ، قالت : فلما رآها رسول الله صلى الله عليه و سلم رقّ لها رِقّـة شديدة ، وقال : إن رأيتم أن تُطْلِقُوا لها أسيرها وتَرُدّوا عليها الذي لها فافعلوا ، فقالوا : نعم يا رسول الله ، فأطلقوه ورَدّوا عليها الذي لها . قال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن من أجل ابن إسحاق . قال ابن حجر في " الإصابة " : أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي قال : هاجَرت زينب مع أبيها وأبى زوجها أبو العاص أن يُسْلِم فلم يُفَرِّق النبي صلى الله عليه و سلم بينهما . وقال في ترجمة أبي العاص : هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مُرْسَل ، وهو شاذ خالفه ما هو أثبت منه . وقال ابن حجر : وعن الواقدي بِسند له عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أن أبا العاص شَهِد مع المشركين بدرا فأُسِر ، فَقَدِم أخوه عَمرو في فدائه وأرسلت معه زينب قلادة مِن جزع كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفها ورَقّ لها ، وذَكَر خديجة فَتَرَحّم عليها ، وكَلّم الناس فأطلقوه ، ورَدّ عليها القلادة ، وأخذ على أبي العاص أن يُخْلِي سبيلها ففعل . قال الواقدي : هذا أثبت عندنا ، ويتأيد هذا بما ذَكَر ابن إسحاق عن يزيد بن رومان قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح فنادت زينب : إني أجَرْت أبا العاص بن الربيع ، فقال بعد أن انصرف : هل سمعتم ما سَمِعْت ؟ قالوا : نعم . قال : والذي نفس محمد بيده ما علمت شيئا مما كان حتى سَمِعت ، وإنه يُجِير على المسلمين أدناهم . وذَكر الواقدي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي قال : خرج أبو العاص في عير لقريش ، فبعث النبي صل الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب ، فلقوا العِير بناحية العِيص في جمادي الأولى سنة ست ، فأخذوا ما فيها وأسَروا ناسا منهم أبو العاص ، فدخل على زينب فأجارته ، فَذَكَر نحو هذه القصة ، وزاد : وقد أجَرنا مَن أجَارَت ، فسألته زينب أن يَرُدّ عليه ما أخذ عنه ففعل ، وأمرها ألاَّ يَقربها ، ومضى أبو العاص إلى مكة فأدى الحقوق لأهلها ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع ، فَرَدّ عليه زينب بالنكاح الأول . اهـ . وروى الطبراني والحاكم والبيهقي عن أم سلمة رضي الله عنها أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ أَنْ خُذِى لِى أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ ، فَخَرَجَتْ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا وَالنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى صَلاَةِ الصُّبْحِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ فَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّى قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ . فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ أَلاَ وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَ الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ . وصحح الجزء المرفوع منه الألباني في " الصحيحة " . ولم تبق زينب بعيدة عن أبي العاص إلاّ سِتّ سنوات . قال الذهبي في السير عن أبي العاص رضي الله عنه : أَسْلَمَ قَبْلَ الحُدَيْبِيَةِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ. وقال : وَلَمَّا هَاجَرَ رَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زَوْجَتَهُ زَيْنَبَ بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ عَلَى النِّكَاحِ الأَوَّلِ . اهـ . وأما وفاة أبي العاص رضي الله عنه ، فقد تأخّرت عن وفاة زينب رضي الله عنها . قال الإمام الذهبي : زَيْنَبُ كَانَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الهِجْرَةِ . وقال : وَمَاتَ أَبُو العَاصِ فِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، فِي خِلاَفَةِ الصِّدِّيْقِ . وقال ابن حجر : مات أبو العاص بن الربيع في خلافة أبي بكر ، في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجر ، وفيها أرَّخَـه ابن سعد وابن إسحاق . والله تعالى أعلم .هنا

Copy and WIN : http://ow.ly/KfYkt

الثلاثاء، 19 يوليو 2016

السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ الدكتور محمد أبو الفتح البيانوني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ الدكتور محمد أبو الفتح البيانوني


ولادته ونشأته:
 
العالم الفاضل الداعية المربي الأصولي الفقيه الشيخ محمد عبد الله أبو الفتح البيانوني بن أحمد الصياد. عز الدين ابن الشيخ عيسى بن حسن بن بكري.
ولد في عام 1359هجرية، الموافق 1940 م، في مدينة حلب. متزوج، ولديه /10/ أولاد.
نشأ في أسرة علمية دعوية في كنف والده الذي كان من كبار علماء ودعاة مدينة حلب، وفي رعاية والدته التي كانت من كبار الصالحات والداعيات المتميزات في تربيتها والتزامها، وكانت أسرته على صلة وثيقة بكبار العلماء والدعاة في بلاد الشام، وعلى خلطة واسعة مع بعض أهل العلم والدعوة الذين يترددون على والده، ولا سيما الشيخ محمد أبو النصر خلف الحمصي، والشيخ محمد الحامد، والشيخ إبراهيم الغلايني وغيرهم. رحمهم الله جميعا
التلقي والتعليم:
تلقى العلم عن والده الشيخ أحمد منذ الصغر ، حيث كان يحضر دروسه العلمية المتنوعة الصباحية التي كان يلقيها بعد صلاة الفجر في المسجد.
كما تلقى علومه الشرعية الأولى عن أساتذته ومشايخه في الثانوية الشرعية بحلب، التي كانت تضم ثلة من كبار علماء حلب.
وكان يحضر دروسا خاصة في الفقه على شيخه الشيخ محمد السلقيني –رحمه الله-، حيث كان يقرأ عليه مع بعض زملائه كتاب (اللباب في شرح الكتاب) في الفقه الحنفي.
كما كان يحضر دروسا علمية متنوعة على شيخه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في جامع الحموي.
ولما سافر إلى دمشق لمتابعة دراسته في كلية الشريعة، وتلقي العلم عن أساتذتها، كان يحضر درسا في التفسير صباح كل يوم على شيخه الشيخ حسن حبنكة –رحمه الله- الذي كان يلقي درسا يوميا في تفسير (أبي السعود).
كما تلقى القرآن الكريم على شيخه الشيخ محمد خير ياسين –رحمه الله- في مسجده، وقرأ عليه ما كان يحفظ من القرآن الكريم، وحفظ على يديه بعض الأجزاء.
كما تلقى الفقه على شيخه الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت، الذي كان يدرس كتاب (اللباب في شرح الكتاب) في جامع التوبة في دمشق.
وكان يحضر بعض الحلقات العلمية المتنوعة لبعض مشايخ دمشق، كالشيخ أبو الخير الميداني، والشيخ سعيد البرهاني رحمهما الله.
ولما سافر إلى مصر لمتابعة دراسته العليا، قرأ على عدد من مشايخها في كلية الشريعة، وبخاصة على الشيخ أبو النور زهير –رحمه الله- والشيخ محمود شوكت العدوي –رحمه الله- في أصول الفقه، حيث كان الأخير مشرفا على رسالته.
كما قرأ جانبا من كتاب (الهداية) في الفقه الحنفي على الشيخ محمد السعداوي الذي كان يلقي دروسه في الجامع الأزهر.
ولما أقام في المملكة العربية السعودية للعمل، قرأ على شيخه الشيخ محمد فوزي فيض الله شيئا في أصول الفقه من كتاب (فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت) مع عدد من زملائه في التدريس.
كما كان يحضر الحلقة العلمية التي كان يقيمها شيخه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة –رحمه الله- مساء كل يوم أحد، والتي قرأ فيها على مدى سنوات أكثر من كتاب، ولا سيما كتاب (زاد المعاد)لابن القيم رحمه الله.
كما حصل على عدد من الإجازات العلمية من بعض شيوخه ولا سيما من والده الذي أجازه بما عنده من إجازات ، ومن شيخه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ محمد علي المراد، والشيخ:حبيب الرحمن الأعظمي – رحمهم الله جميعا.
وكان على صلة علمية ببعض كبار علماء المملكة، يزورهم، ويحضر بعض مجالسهم، كالشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ مناع القطان، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد بن عثيمين –رحمهم الله
المؤهلات العلمية:
- حصل على إجازة في الشريعة ( البكالوريوس ) من جامعة دمشق عام /1963/م.
- حصل على شهادة الماجستير من كلية الشريعة – جامعة الأزهر، عام /1967/م.
- حصل على شهادة الدكتوراه من كلية الشريعة- جامعة الأزهر، عام /1971/م.
- رقي إلى درجة ( أستاذ مشارك ) من قبل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، عام /1976/م.
- تم التعاقد معه على درجة (أستاذ مساعد) من قبل جامعة الكويت، عام/1998/م.
الخبرات التدريسية:
- عمل مدرساً في (معهد الطائف العلمي) من عام/1965 – 1970/م.
- عمل مدرساً في (كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض) من عام /1970 – 1977 /م.
- عمل مدرساً في ( المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة) المعروف ( بكلية الدعوة حالياً) من عام /1980 – 1994 / م.
- عمل مدرساً في ( كلية الشريعة والدرسات الإسلامية بجامعة الكويت ) من عام /1998/م وحتى عام 2007
إنتاجه العلمي:
أ – في مجال الكتب المطبوعة:
1ـ كتاب ( الإمام سفيان الثوري: حياته العلمية والعملية)، طبع مرتين من قبل دار السلام للنشر والتوزيع في القاهرة،عام/1392هجرية، الموافق 1972 م/ وعام/1403هجرية، الموافق 1983م/.
2ـ كتاب ( دراسات في الاختلافات الفقهية ) طبع ثلاث طبعات باللغة العربية، وعدة طبعات باللغة التركية، وترجم إلى الألبانية..، وهو من منشورات مكتبة الهدى في حلب، ودار السلام في القاهرة.
الأولى: عام: 1395، الموافق: 1975م.
الثانية: عام : 1403هجرية، الموافق: 1983م.
الثالثة: عام : 1405هجرية، الموافق: 1985م.
والكتاب طبع للمرة الرابعة في القاهرة عام 1988م مع تعديل فيه وإضافات، وأصبح اسمه: ( دراسات في الاختلافات العلمية).
3ـ كتاب ( العبادة: دراسة منهجية شاملة في ضوء الكتاب والسنة )، طبع دار السلام في القاهرة عام: 1404هجرية، الموافق: 1984م. بعد الحصول على درجة أستاذ مشارك.
4ـ كتاب ( الحكم التكليفي في الشريعة الإسلامية )، رسالة الدكتوراه، طبع دار القلم بدمشق عام: 1409هجرية، الموافق: 1988م .
5ـ كتاب (وحدة العمل الإسلامي بين الأمل والواقع )، طبع أربع طبعات عام: 1998م، في عمان، نشر (جمعية عمال المطابع التعاونية)، وترجم إلى عدة لغات، وطبع أكثر من طبعة بالتركية، وطبع طبعة خامسة من قبل مكتبة المنار في الكويت عام 2000م .
6ـ كتاب ( المدخل إلى علم الدعوة )، طبع ثلاث طبعات؛ الأولى منها عام: 1412هجرية، الموافق: 1991م، وهو كتاب مقرر في عدد من الجامعات العربية والإسلامية، ولعدة مقررات في الدعوة الإسلامية، نشر (مؤسسة الرسالة ) بيروت، كما طبع طبعة مجانية من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر في الدوحة.
7ـ كتاب ( معوقات تطبيق الشريعة الإسلامية )، طبع عام 1417هجرية، الموافق: 1996م، من قبل إدارة البحوث والدراسات في ( اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية)، في الكويت.
8ـ كتاب ( جهاد الكلمة: معالمه وضوابطه )، طبع عام: 1417هجرية،الموافق: 1997م، نشر كلٍ من: دار القلم بدمشق، والدار الشامية ببيروت.
9ـ كتاب (القواعد الشرعية وأثرها في ترشيد العمل الأسلامي) طبع عام/2001/م ضمن سلسلة كتاب الأمة الصادرة بقطر العدد (82) .
10ـ كتاب : (مفهوم أهل السنة والجماعة بين التوسيع والتضيق) طبع عام /2003/م نشر مكتبة المنار الإسلامية بالكويت.
ب- في مجال البحوث المنشورة أو المقبولة للنشر:
بحث ( تحول العبادات إلى عادات، وأثره في حياة المسلمين )، نشر في العدد الثاني من مجلة البحوث الإسلامية،الصادرة في المملكة العربية السعودية، عام: 1395هجرية، الموافق: 1975م.
بحث ( حاجتنا إلى تبسيط علم أصول الفقه ) نشر في مجلة (أضواء الشريعة)، الصادرة عن كلية الشريعة بجامعة الإمام عام 1972 أو 1973 م.
بحث ( الأصالة والمعاصرة خصيصتان من خصائص الدعوة الإسلامية). نشر في العدد الأول من مجلة ( جامعة الأمام) عام: 1409هجرية .
بحث (أصول التعامل مع المصطلحات ) نشر في مجلة (جامعة القرويين)في المغرب العدد /20/ عام 1995م.
بحث ( الأصول الشرعية للعلاقات بين المسلمين وغيرهم في المجتمعات غير المسلمة)، نشر في العدد السادس من مجلة ( جامعة الإمام ) عام: 1413هجرية.
بحث ( التعامل مع غير المسلمين في التبرعات ) بالاشتراك مع د. عبد العزيز خليفة القصار، ونشر في مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، في العدد /18/، عام/2000/م.
بحث (محاسن خصائص الإسلام) نشر في مجلة ( القبس ) الصادرة عن كلية الدراسات الإسلامية والعربية ( بدسوق) في مصر، العدد الثاني عام 1999م.
بحث (المحاسن الإجمالية للأحكام الشرعية ) نشر في مجلة ( القبس) الصادرة عن كلية الدراسات الإسلامية والعربية (بدسوق) في مصر، العدد الثاني عام 1999م.
بحث ( محاسن مقاصد الإسلام) نشر في مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، العدد /43/، عام /2000/م.
بحث ( المحاسن الإجمالية للأدلة الشرعية ) مقبول للنشر من قبل كلية الشريعة والقانون – بجامعة الأزهر – طنطا، عام /2000/م.
بحث (نظرة جديدة في مصطلح القواعد الفقهية وتقسيماتها) مقبول للنشر في مجلة كلية الشريعة والقانون – جامعة الأزهر – القاهرة، عام /2000/م.
بحث ( قواعد فقهية، وتطبيقات لها في الميادين الدعوية ) مقبول للنشر في كلية الحقوق بجامعة طنطا، عام 2000م.
بحث ( قواعد أصولية وتطبيقات لها في الميادين الدعوية) بحث مقدم لمجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت.
بحث ( فقه الضرورة: معالمه وضوابطه) تحت الإجراء.
بحث ( محاسن الإسلام ) تحت الإجراء.
إلى غير ذلك من بحوث علمية ودعوية متنوعة.
كما نشرت له مقالات عديدة متنوعة في عدد من المجلات العلمية والصحف اليومية والأسبوعية
نشاطاته الدعوية والعلمية:
و شارك في عدة مؤتمرات منها : مؤتمر ( الفقه الإسلامي ) في الرياض، ومؤتمر ( أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله -) في الرياض، و( الدعوة والدعاة ) في المدينة المنورة ، كما شارك في بعض المؤتمرات العلمية والدعوية الخارجية.
وقام برحلات دعوية عديدة إلى عدد من دول إفريقية منها :السودان ,إثيوبيا ,كينيا ,غانا ,توغو , بوركينا فاسو ,نيجيريا ,بينين وأسس عدة مدارس قراّنية ودعوية فيها
كما قام برحلات دعوية إلى فرنسا ,وإنجلترا, والولايات المتحدة الأمريكية ,والهند ,وباكستان , وتركيا, وإذرابيخان .
ويقوم بدرس أسبوعي في (فقه الدعوة ) في (جامع الإمام أبي حنيفة ) رحمه الله في مدينة حلب مساء كل يوم خميس . ويشارك في لجنة الإفتاء الاستشارية في مدينة حلب.
حفظه الله وبارك في عمره ونفع بجهوده.

منقوول رابطة العلماء السوريين

كتاب مقدمات في علم الدعوة

كتاب المدخل إلى علم الدعوة
 
من موقع الشيخ حفظه الله
هنا
تحميل المدخل الي علم الدعوه ، دراسه منهجيه شامله ، د. محمد أبو الفتح البيانوني ، pdf
المدخل الي علم الدعوه
دراسه منهجيه شامله لتاريخ الدعوه
و اصولها و مناهجها و اساليبها
و وسائلها و مشكلاتها في ضوء النقل و العقل
تأليف
د. محمد أبو الفتح البيانوني
الأستاذ المشارك في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة
محتويات الكتاب
المقدمة
التمهيد
تعريف علة الدعوة
تعريفات منوعة لعلم الدعوة
التعريف المختار لعلم الدعوة
مناقشة شبهة حول قصر الدعوة على التبليغ والبيان
نشأة علم الدعوة
العلاقة بين علم الدعوة وبين العلوم الشرعية الأخرى
مثل مادي لكل من الملة والشريعة والمنهج
حكم الدعوة
التحقيق في الخلاف العلمي في حكم الدعوة
موضوع مصطلحات علم الدعوة
مصطلح الدعوة
تحديد مصطلحات علم الدعوة
مصطلح الداعي
مصطلح المدعو
مصطلح الملة
مصطلح الشريعة
مصطلح المنهاج
مصطلح أصول الدعوة
مصطلح مناهج الدعوة
مصطلح أساليب الدعوة
مصطلح وسائل الدعوة
الفصل الأول :في تاريخ الدعوة وتطورها
مقدمة بين تاريخ الدعوة
المبحث الأول : الدعوة قبل الإسلام
الملامح العامة لسيرة الدعوة قبل الإسلام
المبحث الثاني : الدعوة زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وزمن خلفائه الراشدين
الدعوة زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
الملامح العامة للدعوة في زمنه صلى الله عليه وسلم
الملامح العامة في العهد المكي
الملامح العامة في العهد المدني
الدعوة زمن الخلفاء الراشدين
الخلفاء الراشدون
الدعوة زمن أبي بكر رضي الله عنه
الدعوة زمن عمر بن الخطاب رضي الله عته
الدعوة زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه
معالم الدعوة زمن الخلفاء الراشدين
الإشارة إلى شبهة استشراقية حول الفتوحات الإسلامية وبيان من ناقشها
المبحث الثالث : الدعوة في العهد الأموي ، والعباسي والعثماني
الدعوة في العهد الأموي
الدعوة في العهد العباسي
الدعوة في العهد العثماني
ملاحظة حول التشويه المعتمد للتاريخ العثماني
المبحث الرابع : الدعوة في العصر الحديث
الملامح العامة للدعوة في العصر الحديث
الفصل الثاني : في أصول الدعوة
مقدمة بين يدي أصول الدعوة
المبحث الأول : أدلة الدعوة الإسلامية ومصادرها
المصدر الأول : القرآن الكريم
تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً
خصائص القرآن الكريم
المصدر الثاني : السنة النبوية الشريفة
تعريف السنة لغة واصطلاحاً
خصائص السنة النبوية
المصدر الثالث : السيرة النبوية المطهرة
تعريف السيرة
خصائص السيرة النبوية
المصدر الرابع : سيرة الخلفاء الراشدين
تعريف الخلفاء الراشدين
الحكمة من جعل سيرتهم مصدراً دعوياً
المصدر الخامس : وقائع العلماء والدعاة
الحكمة من جعل وقائع العلماء والدعاة مصدراً دعوياً
المبحث الثاني : أركان الدعوة
تعريف الأركان
الركن الأول : الداعي
أهمية الداعي وفضله
صفات الداعي وآدابه
إعداد الداعية
الركن الثاني : المدعو
تعريف المدعو
حق المدعو
واجب المدعو
أصناف المدعوين
أصناف المسلمين
فائدة هذا التصنيف
أصناف الكافرين
فائدة هذا التصنيف
الركن الثالث :موضوع الدعوة
جوانب الإسلام العامة
خصائص الإسلام
مبادئ الإسلام الأساسية
الفصل الثالث : في مناهج الدعوة
المبحث الأول : التعريف بالمناهج
أنواع المناهج المدعوية
أنواع المناهج المدعوية من حيث واضعها
أنواع المناهج المدعوية من حيث موضوعها
أنواع المناهج الدعوية من حيث طبيعتها
أنواع المناهج الدعوية من حيث ركائزها
أهداف المناهج الدعوية
ضرورة تحديد أهداف الدعوة وملاحظات حولها
المبحث الأول : التعريف بالمناهج الثلاثة من حيث الركائز
تعريف المنهج العاطفي
أبرز أساليبه
مواطن استعماله
من خصائصه
تعريف المنهج العقلي
أبرز أساليبه
مواطن استعماله
من خصائصه
تعريف بالمنهج الحسب ( أو التجريبي )
أبرز أساليبه
مواطن استعماله
من خصائصه
ملاحظة حول عد المنهج الفطري منهجاً رابعاً
المبحث الثالث : الملامح العامة للمناهج الدعوية وخصائصها العامة
الملامح العامة لمناهج الدعوة في جانب العقيدة
ضرورة الإفادة من هذه الملامح
الملامح العامة لمنهج الدعوة في جانب الأخلاق
الخصائص العامة للمناهج الدعوية
خصيصة الانضباط
خصيصة التدرج
خصيصة الاستمرار
الفصل الرابع : في أساليب الدعوة
مقدمة بين يدي أساليب الدعوة
المبحث الأول : أسلوب الحكمة
تعريفه
أهميته وفضله
مظاهره
مظاهر الحكمة في جانب المناهج الدعوية
مظاهر الحكمة في جانب الأساليب الدعوية
مظاهر الحكمة في جانب الوسائل الدعوية
من خصائص أسلوب الحكمة
المبحث الثاني : أسلوب الموعظة الحسنة
تعريفه
أهميته وفضله
من خصائصه
المبحث الثالث : أسلوب المجادلة
تعريفه
أهميته
من آداب الجدل والمناظرة
من خصائص أسلوب الجدل
المبحث الرابع : أسلوب القدوة الحسنة
تعريفه
أهميته
من خصائصه
المبحث الخامس : الخصائص العامة للأساليب الدعوية
خصيصة الفطرية
خصيصة التنوع
خصيصة التطور
الفصل الخامس : في وسائل الدعوة
مقدمة بين يدي وسائل الدعوة
أنواع الوسائل الدعوية
المبحث الأول : ضوابط مشروعية الوسائل الدعوية
الضابط الأول : النص على المشروعية بوجه من الوجوه
الضابط الثاني : النص على التحريم بوجه من الوجوه
الضابط الثالث : دخول الوسيلة في دائرة المباح
ضوابط الوسيلة المختلف في حكمها
ضوابط الوسيلة المشوبة
الضابط الرابع : خروج الوسيلة عن كونها شعاراً لكافر
الضابط الخامس : الترخيص في استعمال الممنوعة في بعض الأحوال
الفرق بين الضابط الخامس وبين قولهم ((الغية تبرر الوسيلة ))
المبحث الثاني : نماذج عن الوسائل الممنوعة
وسيلة الصبر
وسيلة التخطيط
المبحث الثالث : نماذج عن الوسائل المادية
وسيلة القول
وسيلة التلفاز
وسيلة التمثيل
ملاحظات حول أقوال العلماء في وسيلة التمثيل
وسيلة إقامة الجماعات و المنظمات الدعوية
أهميتها وخصائصها
تعددها
المبحث الرابع : الخصائص العامة للوسائل الدعوية
خصيصة الشريعة
خصيصة التطور
خصيصة التكافؤ
الفصل السادس : في مشكلات الدعوة وعقباتها
مقدمة بين مشكلات الدعوة وعقباتها
المبحث الأول: المشكلات الداخلية (الذاتية)
المبحث الثاني : معالم في طريق معالجة المشكلات الداخلية
المبحث الثالث : المشكلات الخارجية
من أبرز مظاهر التقوى في مواجهة العقبات
من أبرز مظاهر الصبر في مواجهة العقبات
الخاتمة
التحميل
منقووول
أتمنى لكم المتعة والفائدة

الخميس، 17 ديسمبر 2015

الاجتماع للعزاء

الجلوس للتعزية للشيخ صالح آل الشيخ

[ من الدرس 34 من شرح العقيدة الطحاوية ]

ملتقى أهل الحديث

س 1 / يقول عندي سؤال مهم جدا السؤال هو : لقد كثر الكلام في موضوع التعزية لأهل الميت والجلوس لتقبل العزاء ، وقد سألت أحد كبار العلماء في هذا البلد الطيب وقال : لا بأس أن يحدد يوم ويجلس للتعزية ، ودليله في ذلك أنه لما جاء خبر جعفر رضي الله عنه ظهر في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم الحزن وجلس وتقبّل العزاء من الصحابة ولكن بدون صنع الطعام ، ولكن قال لا بأس بالشاي والقهوة والماء . وقد عارض هذا الكلام أحد طلبة العلم وقال لا يجوز الجلوس للعزاء وهذا من البدعة والنياحة ، ودليله الحديث الذي في البخاري : كنا نعد الجلوس  بعد الدفن وصنع الطعام من النياحة . فنرجو من فضيلتكم البيان  والتفصيل في هذا الموضوع لأنه حصل مشاكل وخصومات بين طلبة العلم والعامة في ذلك ؟

ج / النياحة على الميت من خصال الجاهلية ، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال « ثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الأنساب والنياحة على الميت » ، والنياحة على الميت من خصال أهل الجاهلية ؛ لكن المهم ما هي صورة النياحة ؟ صورة النياحة الذي عليه تفسير السلف لها - أعني الصحابة - : أن النياحة لها صور وكن من صورها في الاجتماع على العزاء أنها ما جمعت شيئين : الأول : أن يكون هناك اجتماع للعزاء عند أهل الميت وجلوس طويل عندهم . الثاني : أن يكون هناك صنع للطعام من أهل الميت لإكرام هؤلاء ، والتباهي بكثرة من يمكث إظهارا للمصيبة لهذا الميت . وهذا هو الذي قاله أبو أيوب رضي الله عنه ورحمه قال : كنا نعد الجلوس إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة . فالنياحة هي ما جمعت الأمرين معا : الجلوس وصنع الطعام . أما الجلوس للتعزية فقط فهذا ما أعلم أن أحدا من السلف قال إنه من النياحة وحده ، أو أنه نهى عنه ؛ بل جاء في صحيح البخاري رحمه الله ـ ( عن عائشةَ زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم " أنها كانت إذا مات المَيْتُ من أهلِها فاجتمعَ لذَلك النساءُ ثمّ تَفَرّقْن - إلا أهلَها وخاصّتَها - أمرَت ببُرْمَةٍ من تَلْبينةٍ فطُبِخَت , ثمّ صُنِعَ ثريدٌ فصُبّتِ التّلْبينَةُ عليها ثم قالت : كلنَ منها , فإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : التّلبينة مَجمّةٌ لفؤاد المريض , تَذهَبُ ببعضِ الحُزْن " . وهو لفظ البخاري ) ـ . أن عائشة رضي الله عنها : كان إذا مات لها ميت اجتمع النساء عندها ، فإذا أتى وقت الطعام أمرت بالبرمة فأُصلحت فشربوا منها أو أكلوا منها . يعني العدد القليل أقارب عائشة رضي الله عنها وهذا يدل على أن الاجتماع والجلوس إذا لم يصحبه منكرات أخر فإنه لا بأس به . والعلماء من أئمة أهل السنة والحديث حينما نهوا نهو عن الأمرين مجتمعين ، وقالوا إن السنة هو عدم الجلوس عدم الجلوس للعزاء ؛ لكن أن يكون الجلوس نياحة دون صنع الطعام هذا لا ينبغي أن يقال به ، ولا أن ينسب إلى أحد من الأئمة أو من الصحابة أو من التابعين . الجلوس أُختلف فيه وحده ، هل يجوز يشرع أو لا يشرع وحده ؟ أما كونه من النياحة فهذا لا يكون من النياحة إلا إذا اجتمع معه صنع أهل الميت الطعام تفاخرا ، هؤلاء عندهم كل يوم هذا الميت ما أكثر الذين يحبونه ، أنظر كيف البيت الذي فيه ، كل يوم ويذبحون وكذا والصور قائمة فاخرا وتظاهرا وهذا هو الذين كان عند أهل الجاهلية . أما الجلوس جلوس أهل الميت للعزاء هذا اختلف فيها أهل العلم : والجمهور على أن السنة أن لا تخص بجلوس لا لثلاثة أيام ولا لسبعة أو يوم ، وهذا باعتبار الزمن السابق ؛ يعني باعتبار أزمانهم أو القرى أو الأماكن التي يمكن حصول سنّة التعزية إذا لم يجلس المعزّى ، ليش ؟ لأنه في السابق في البلد إذا ما جلس في بيته هو بيجلس في السوق أو يجلس في المسجد ؛ يعني البلد قريبة يمكن أن يجده في الضحى يجده في العصر يعني معروف المكان وهو قريب ، أما إذا كان عدم الجلوس ، سيترتب عليه فوات سنة التعزية فإن الوسائل لها أحكام المقاصد شرعا . ولذلك الذين لا يجلسون ممن رأيناهم - أخذا بفتوى بعض المشايخ في هذه المسألة - ، الذين لا يجلسون يفوت على الناس أن يعزوهم وأن يواسوهم في مصيبتهم ، هو في عمله ، هو عند صديقه ، هو في السوق ، هو راح ، ما يعرف أين هو ؛ بل بعضهم يتعمد الخروج من البيت حتى لا يجلس ، وهذا كله مخالف للحق ؛ لأن التعزية مشروعة والوسائل لها أحكام المقاصد ؛ فإذا كان الجلوس للتعزية ليس معه منكر وليس معه نياحة أو صنع للطعام من أهل الميت ، فإن هذا من باب الوسائل لها أحكام المقاصد ، وحديث البخاري الذي ذكرت لك من اجتماع النساء عند عائشة يدل على ذلك ، والمرأة الأصل فيها ألا تخرج ، الأصل في المرأة أن لا تخرج فيأتي المعزي يعزي عائشة وحدها ، فكون النساء اجتمعنا عندها يدل على أن الاجتماع دون صنع الطعام للمعزين أنه لا بأس به . هذه مسـألة مهمة في هذا الأمر ، فمن شدّد فيها من أهل العلم قوله يخالف الأصول التي ذكرتُ لك من السنة ومن القواعد ومن فهم معنى النياحة عند أهل الجاهلية . والذي رأيناه من علمائنا في هذا البلد وفي غيره حتى علماء الدعوة من قبل أنهم كانوا يجلسون ؛ لأنه لا تكون المصلحة إلا بذلك ، إذا فات ذلك فاتت التعزية سنة التعزية لا يسوغ أن تفوت . في الرياض مثلا - في المدن الكبار - كيف ستجد من تعزيه ؟ لن تجده ستفوت التعزية سنة التعزية ستفوت لأجل أن لا يحصل الجلوس . الجلوس في نفسه مختلَفٌ فيه ، ثم من قال بأن الجلوس لا يشرع ؛ يعني التعبد بالجلوس وهو أن يكون الجلوس سنة ، يقول أجلس مع أن البلد صغير البلد مكانين ثلاثة ، يجلس لأنه يخشى أن يكون جلوسه وسيلة للنياحة . فإذن هذه المسألة مهمة وهي راجعة إلى : هل الجلوس له صفة النياحة صفة أهل الجاهلية أم لا ؟ كيف تكون له صفة أهل الجاهلية ؟ إذا كان الجلوس واضح فيه نَوْح ، واضح فيه تفاخر ، واضح فيه [ كثرة ] مثل ما يفعل فيه بعض القبائل أو بعض البادية ونحو ذلك ليس جلوس للعزاء ، وإنما هو جلوس لإظهار الفخر والخيلاء بكثرة أن يقدم للتعزية بوفاة هذا الميت . أما الجلوس بمجرده - يعني دون نياحة - فلا بأس به . فإذن النياحة التي جاءت في السنة التي قالها الصحابة هي ما يجمع أمرين - هي التي كان عليها أهل الجاهلية - فيجتمعون يتفاخرون بكثرة الجمع ثم يصنع أهل الميت الطعام ، كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة ، اجتمع الناس وصنعوا الطعام فصار نياحة ؛ لأنه المقصود منه إظهار الفخر والنَّوح على فَقْد هذا الرجل . ... في أي محل ، المقصود يعرفونه الناس ؛ لكن ما يكون في المقبرة لأن المقبرة ليست مكان للتعزية ، ليست مكان للجلوس . ... إذا كان أهل البيت لا بأس ، لا يكون المعزين يجتمعون عشرين ثلاثين ، خمسين ، صار تفاخر بالكثرة إذا كان أهل البيت ، ما جرت به العادة فلا بأس . ... الإعلان في الجرائد هذا يسمى نعي ، ليس نياحة، النياحة غير النعي ، النعي مكروه كراهة شديدة ، وبعض العلماء حرمه ؛ لكن النعي المحرم هو التفاخر يعني ذكر محاسن الميت على وجه التفاخر قبل دفنه أو بعد دفنه . لكن من أعلم الناس بموت الميت للصلاة عليه دون ذكر أمجاده أو ذكر فضائله أو نحو ذلك فهذا ليس نعيا منهيا عنه ويدل على ذلك ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى إلى الصحابة النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه ، وقال ( صلوا على أخيكم أصحمة فإنه قد مات ) فصلى بهم وكبر عليه أربعا يعني صلاة الغائب ، فالصحابي عبّر بأنه نعى ، نعى يعني أخبر بموته تأسفا ، فإذا كان النعي وهو الإخبار بالموت تأسفا لأجل الصلاة عليه فلا بأس إخبار من يصلي عليه ، أما التفاخر أو لأجل الاجتماع للعزاء ونحو ذلك ، والعزاء في بيت فلان فهذا من النعي المنهي عنه . [ من شرح الطحاوية الدرس 42 ] س 2 / لا يخفى عليكم ما يحصل من مخالفات في التعزية في هذا الزمن ، وأقلها اجتماع أهل الميت القريبين والبعيدين في بيت أحدهم أو في بيت الميت ، وتلقي العزاء لمدة أيام ، وقد اختلفت آراء العلماء في هذا . فالسؤال : إذا حصل لي ذلك هل أترك المنزل ولا أستسلم مع أن أقاربي يحملون الإنسان على ذلك، إلى آخره ؟ ج / مسائل التعزية واجتماع أقارب الميت الذين يقصد تعزيتهم أو مواساتهم في موت قريب لهم ؛ يعني الاجتماع المعروف الذي يسمى اجتماع العزاء هذا حصل الكلام ؛ كلام الشباب فيه وبعض الناس في هذا الوقت من جراء فتوى من لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين في أن الاجتماع لا يشرع ، أصل الاجتماع بل الذي يشرع هو التفرق . وبقية علمائنا وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز وبقية المشايخ يقولون لا بأس بالاجتماع ، وهذا القول هو الأولى والراجح ؛ لأن الاجتماع إلى أهل الميت في هذا الزمن يحصل به التعزية والتعزية سنة وعمل مشروع قد قال عليه الصلاة والسلام من عزى مصابا فله مثل أجره ، والمواساة مشروعة ، وإذا تفرق الناس فلن تحصل المواساة والتعزية إلا بكَلَفة ؛ يعني أين تلقاه هل في العمل الفلاني ستجده أو في بيته أو خرج ، سيكون هناك مشقة في التتبع وفوت للتعزية . ولهذا قال من أفتى بمشروعية الاجتماع قال : إنه يدخل تحت قاعدة الوسيلة للمشروع مشروعة ، وأن الوسائل لها أحكام المقاصد ، فلما كان المقصد وهو السعي مشروعا فوسيلته الآن وهي الاجتماع مشروعة ، في مثل هذه المدن الكبار مثل تفرق الناس ونحو ذلك ، لا يحصل إلا بهذا ، إلا فيما نذر إذا كانت القرية صغيرة أو الإنسان معروف أنه طول الوقت في هذا أو كان المعزى واحد فقط ؛ يعني واحد فقط إما أن يكون في بيته أو في عمله ، فهذه المسألة تختلف ؛ لكن إذا تعددوا وصارت التعزية لا تحصل إلا بالاجتماع اجتماع من يُعزى أولى من تفرقهم ؛ لأن التعزية التي فيها تسلية ومواساة وتحصيل لأجر لا تحصل إلا بذلك . هنا هل الاجتماع يُعد من النياحة ؟ الاجتماع لا يعد من النياحة إلا إذا انظم إليه أن يصنع أهل الميت الطعام للحاضرين جميعا ليظهر الفخر وليظهر كثرة من يحضر الوليمة ونحو ذلك ، وهذا موجود كان في الجاهلية ، ولهذا جاء في حديث أبي أيوب : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة . فالنياحة تشمل شيئين صنع الطعام مع الاجتماع لماذا ؟ لأن أهل الميت هم الذين يصنعون الطعام ويدعون الناس ليقال هذا عزاء فلان أنه أكبر عزاء، أو أنهم اجتمعوا لأجل فلان ، ما يموت ويروح هكذا ، مثل ما يقول بعض البادية ، فيعملون [...] ضخمة وكذا ، وهم الذين يتكلفون بصنع الطعام وبنحر الإبل وذبح الذبائح ؛ ليكثر من يجتمعوا عليها ، هذه النياحة المنهي عنها بالاتفاق . أما الاجتماع اجتماع المواساة والعزاء دون صنع الطعام ودون تكلف ، فإن هذا لا يدخل في النياحة ، وقد جاء في صحيح البخاري أن عائشة رضي الله عنها كان إذا مات لها ميت اجتمع النساء من قرابتها إليها ، اجتمعوا إليها ، فقالت : فربما حضر وقت الطعام فقامت امرأة إلى برمتها أو كذا فصنعت شيئا يأكلونه . يعني هؤلاء القرابة القليلين . استدل بهذا الحديث على أن أصل الاجتماع للنساء لأجل المواساة تجتمع المرأة بقريبتها أختها فلانة كذا أن هذا له اصل من هدي السلف . أيضا الاجتماع اجتماع الرجال ليس ثم ما يمنع منه . ابن القيم رحمه الله وغيره تكلموا عن مسألة الاجتماع وقالوا : إن هدي السلف هو التفرق ، والنبي صلى الله عليه وسلم ما أثر عنه أنه جلس في مكان ليقبل العزاء أو نحو ذلك ، وهذا صحيح لكن ليس الحال هو الحال ، وليس الوقت هو الوقت ، وليست الصورة هي الصورة الموجودة في هذا الزمن ، فكلام ابن القيم على بابه في قرية ؛ واحد معروف إذا ما لقيته في بيته تلقاه في المسجد أو في السوق أو نحو ذلك ، في شيء محدود هذا صحيح . أما في مثل بلد لا يمكن أن يلتقي فيه الناس إلا باجتماع ، أو إذا تفرقوا عسر على الناس تحقيق سنة العزاء فإن الاجتماع للعزاء لا بأس به . أما تحديد مدة فلا أصل له ، تحديد مدة ثلاثة أيام سبعة أيام اختلف فيها الفقهاء لكن لا أصل له من السنة ، السنة ليس فيها دليل يدلُّ على أن مدة العزاء محدودة بأيام ؛ بل مدة العزاء تكون بحسَب من يأتي ، إذا كان الناس يأتون يوم فينتهي ، يومين وانتهى ، خمسة أيام وانتهى وهكذا ، وإذا كان غالب أحوال الناس أنهم في ثلاثة أيام الأول ينتهون ؛ لكن لا اصل لتحديد المدة في الشرع .